كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٥
ورده في الجواهر بان الكلام في ان الواجب عليه قبل شرائه ماذا فإذا كان الواجب عليه آنذاك شراء بنت المخاض لقصور دليل البدلية كما سمعت فباي مسوغ يجوز له تركه وشراء ابن اللبون ليدعى البدلية حينئذ. اقول: الظاهر صحة ما افاده في المتن من التخيير عملا بالاطلاق في دليل البدلية. ولا يصغى إلى ما ذكره في الجواهر من اختصاصه بصورة وجود ابن اللبون إذ لا موجب للاختصاص بعد اطلاق قوله (عليه السلام) في صحيحتي زرارة وأبي بصير: (فان لم يكن عنده ابنة مخاض فابن لبون ذكر) [١] فانه يعم صورتي وجود ابن اللبون وعدمه نعم: صحيحة اخرى لزرارة مقيدة بالوجود قال (ع) فيها: (.. ومن وجبت عليه ابنة مخاض ولم تكن عنده وكان عنده ابن لبون ذكر فانه يقبل منه ابن لبون) [٢]. الا ان من الواضح انها ناظرة إلى مقام الامتثال والدفع والاداء خارجا، بقرينة قوله (ع): (فانه يقبل منه) ولاشك في لزوم فرض الوجود حينئذ والا فأي شئ يقبل منه فالقيد مسوق لبيان تحقق الموضوع ومثله لا مفهوم له ابدا، فلا يدل بوجه على اختصاص البدلية بما إذا كان واجدا لابن اللبون من الاول بل يعم مالو شراه في مقام الاداء بعد ان كان فاقدا له سابقا، فتلحق هذه الصحيحة بالصحيحتين المتقدمتين في الدلالة على الاطلاق ولا اقل من عدم الدلالة على التقييد.
[١] الوسائل: ج ٦ باب ٢ من أبواب زكاة الانعام ح ١، ٢.
[٢] الوسائل: ج ٦ باب ١٣ من أبواب زكاة الانعام ح ١.