كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٣
وعلل في الجواهر ما اختاره المشهور بعد ان قواه: - تارة: بقيام علو السن مقام الانوثة. وفيه: مالا يخفى فانه مجرد استحسان لا يصلح لان يكون مدركا لحكم شرعي، ولعل في الانوثة خصوصية لا نعرفها، فالاكتفاء بغيرها يشبه الاجتهاد في مقابلة النص. واخرى: بان الشرط المذكور في النصوص يراد به صورة الشرط لا حقيقته ليدل على المفهوم، والا كان اللازم عدم جواز دفع بنت المخاض فيما إذا لم تكن موجودة عنده حال الوجوب ثم حصلت عنده بعدئذ بيوم أو يومين مثلا، لان التكليف قد انتقل إلى ابن اللبون آنذاك حسب الفرض فكيف يجزي عنه دفع بنت المخاض، مع انها تجزي بلا اشكال، بل صرح في المدارك بتعينها حينئذ وعدم كفاية ابن اللبون. ويندفع: اولا: بابتنائه على ان يكون الشرط عدم كونه واجدا لبنت المخاض حالة تعلق الوجوب خاصة وهو غير ظاهر، بل الشرط عدم وجدانه لها في مجموع الوقت إلى زمان الدفع، وعليه فلا موجب لرفع اليد عن ظهور القضية الشرطية في كونها شرطا حقيقيا دالا على المفهوم. وثانيا: سلمنا ان الشرط صوري وانه لا دلالة له على المفهوم بل لنفرض ان القضية لم تكن على صيغة الجملة الشرطية، الا انه لا ريب في انها انما دلت على البدلية في تقدير خاص، وهو ان لا تكون عنده بنت المخاض لا في كل تقدير، لعدم تضمنها الاطلاق جزما فغاية ما هناك انها لاتدل على عدم الاجزاء مع التمكن لفرض