كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦١
مورد الصحيح اعني مائة وواحدا وعشرين، إذ عليه كان اللازم الاقتصار على ذكر الاربعين فقط والا لزم تخصيص المورد المستهجن فانطباق التخيير على المورد يدلنا على جواز الاحتساب بحساب كل خمسين المستلزم للعفو عن العشرين الزائد. قلت: لو كان النصاب الاخير مختصا بما ذكر لاتجه ما افيد ولكنه كلي يشرع من مائة وواحد وعشرين فما زاد، وهذا العدد فرد من ذلك الكلي لا انه بنفسه مورده المختص، وعليه فالواجب فيما قبله من ساير النصب شئ مشخص معين كبنت مخاض أو ابن لبون أو جذعة وهكذا، واما في هذا النصاب فالواجب عنوان كلي وهو ان في كل خمسين حقة وفي كل اربعين ابن لبون، وهذا مطرد في جميع افراد الكلي من هذا النصاب على اختلاف مراحل التطبيق ونتائجها التي هي التخيير فيما كان كل منهما عادا وتعين عدها بهما إذا لم يكن شئ منهما عادا وتعين عدها بخصوص ما يكون عادا من الخمسين أو الاربعين، وهذا لا ينافي انطباق مبدء الشروع على الاربعين ولزوم عده به كما هو ظاهر جدا. ولا ينافي ما ذكرناه الاقتصار على الخمسين في بعض النصوص المستلزم لجواز الاحتساب في مائة وواحد وعشرين عن كل خمسين حقة والعفو عن العشرين الزائد، وذلك للزوم تقييدها بالنصوص الاخر المشتملة على ضم الاربعين إلى الخمسين والناطقة بان في كل خمسين حقة وفي كل اربعين بنت لبون. وعلى الجملة: فما ذكرناه واستظهرناه من الروايات من تفسير " لكل خمسين حقة ولكل اربعين بنت لبون " بما بيناه هو الظاهر