كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤
بقولنا: ليس على مال اليتيم زكاة، لم يكد يرى العرف اي تناف بين الصدر والذيل ولم يبق متحيرا بل يحكم بقرينية الذيل وان تلك الاحكام خاصة بالبالغين فإذا كان الحال كذلك لدى الاتصال فمع الانفصال ايضا كذلك لان مرجع ادلة وجوب الزكاة في انواعها الثلاثة إلى دليل واحد كما لا يخفى. ولو سلمنا ان النسبة عموم من وحه كان الترجيح مع هذه الرواية لانها بلسان الحكومة كما لا يخفى. ومع الغض عن كل ذلك فغايته التساقط بعد التعارض بالعموم من وجه فلم يبق لنا دليل على ثبوت الزكاة في مال الصبي والمرجع في مثله اصالة العدم. ولا سبيل للرجوع حينئذ إلى عموم مثل قوله تعالى: (خذ من اموالهم صدقة) [١] إذ - مضافا إلى ان في نفس الآية المباركة صدرا وذيلا وشواهد تقضي بان المراد من ضمير الجمع خصوص البالغين - ان الآية المباركة وغيرها - كما تقدم - غير ناظرة الا إلى الحكم التكليفي فقط دون الوضعي والمفروض التسالم على حكومة حديث الرفع بالنسبة إلى الحكم التكليفي المحض. فتحصل: انه لا فرق في عدم وجوب الزكاة في مال الصبي بين النقدين وغيرهما لعموم المستند من حديث الرفع ومن قولهم (ع): (ليس على مال اليتيم زكاة) ولا سيما وقد وردت هذه الرواية في زكاة الفطرة أيضا [٢] هذا.
[١] التوبة: ١٠٣.
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة ح ٤.