كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٥
(وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة) حيث علل عذاب المشرك بتركه الصلاة وعدم الاطعام المفسر بترك الزكاة، وكذا الويل في الاية الثانية. ويندفع بمنع العموم في تلك الادلة كيف والخطاب في كثير من الآيات خاص بالمؤمنين كقوله تعالى: (يا ايها الذين آمنوا اقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) وقوله تعالى: (كتب عليكم الصيام) وقوله تعالى: (ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) فلو كان عموم في بعضها مثل قوله تعالى: (ولله على الناس) فبأزائها هذه الآيات الخاصة. ولا دلالة في الآيتين المتقدمتين على تكليف الكفار بالفروع، لجواز كون المراد من عدم الكون من المصلين ومطعمي المسكين الاشارة إلى عدم اختيار الاسلام والتكذيب بيوم الدين كما في ذيل الاية الاولى، وكذا يراد من عدم ايتاء الزكاة تركها بترك الاسلام والكفر بالآخرة كما في ذيل الآية المباركة، فلا تدل على تعلق العقاب بترك هذه الفروع باتفسها كما لا يخفى. ومما يدل على الاختصاص قوله تعالى. (الزاني لا ينكح الا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها الا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين). فان المراد بالنكاح ليس هو العقد قطعا لعدم جوازه بين المسلمة والمشرك أو المسلم والمشركة باتفاق المسلمين قاطبة، بل المراد نفس الوطي الخارجي، فتشير الآية المباركة إلى ما هو المتعارف خارجا بمقتضى قانون السنخية من ان الزاني لا يجد من يزني بها الا