كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٧
[ بعد تمام الحول. ولو تقارن خروج القافلة مع تمام الحول وجبت الزكاة اولا لتعلقها بالعين، بخلاف الحج. ] فتارة: يكون سير القافلة والتمكن من الذهاب قبل تمامية الحول. واخرى: عكس ذلك: وثالثة: يتقارنان فيكون زمان سير القافلة وخروج الرفقة متحدا مع زمان حلول الحول. اما القسم الاول: فيجب فيه الحج لتحقق شرطه وهو الاستطاعة والتمكن من الذهاب مع القافلة فقد استقر عليه الحج بذلك، ولاجله يجب عليه حفظ الاستطاعة فان تمكن من الحج ولو متسكعا أو بالاستدانة من مال آخر فهو، والا فلو توقف على صرف هذا المال بخصوصه بحيث لو ابقاه حال عليه الحول وتعلقت به الزكاة الموجب لزوال الاستطاعة، وجب عليه الصرف ولو ببيع الجنس الزكوي وتبديله بغيره حذرا عن تعلق الزكاة فيجب عليه حفظا للاستطاعة اعدام موضوع الزكاة، لانها انما تتعلق إذا حال الحول على شخص هذا المال لا ولو على بدله كما لا يخفى. وعليه فلو لم يعدم الموضوع فعصى ولم يحج وابقى العين حتى مضى عليه الحول وجبت عليه الزكاة كما ذكره في المتن، لفعلية موضوعها وان كان الحج سمتقرا عليه أيضا. فان قلت: ما الفرق بين المقام وبين ما نقدم من النذر الموقت بما قبل الحول إذا لم يف به ولم نقل بوجوب القضاء، حيث حكم الماتن هناك بانقطاع الحول وعدم وجوب الزكاة ولم يحكم به في المقام