كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٨
[ وكذا ان كان موقتا بما بعد الحول. فان تعلق النذر به مانع عن التصرف فيه. ] واما القسم الثاني وهو الموقت بوقت خاص فقد يكون الوقت قبل الحول كما لو نذر ان يتصدق به في شهر رجب والحول يتحقق بحلول رمضان. واخرى يكون بعده كما لو كان الوقت شهر شوال في المثال. اما الاول فان وفى فيه بالنذر فلا اشكال في سقوط الزكاة لانتفاء الموضوع بعد فرض عدم بقاء مقدار النصاب بعد الوفاء كما هو ظاهر. واما إذا لم يف به فان قلنا بوجوب القضاء كان حكمه حكم النذر المطلق الحاصل اثناء الحول لوحدة المناط وحينئذ فان بنينا - كما عليه المشهور - انه يمنع عن تعلق الزكاة نظرا إلى ان الحكم التكليفي بوجوب التصدق والعجز التشريعي عن ساير التصرفات بمثابة العجز التكويني قلنا به هنا ايضا إذ الاعتبار في هذا المناط بمانعية الوجوب الفعلي سواء أكان بعنوان الاداء أم القضاء وحيث عرفت ثمة ان الاقوى عدم المانعية فكذا فيما نحن فيه. واما إذا لم نقل بوجوب القضاء، فهل يكون النذر بنفسه حينئذ موجبا لانقطاع الحول كما ذكره في المتن فلا تجب الزكاة الا بعد مضي الحول من حين العصيان؟ الظاهر عدم القطع حتى بناء على ان العجز التشريعي مانع عن تعلق الزكاة، لعدم الدليل عليه بوجه ضرورة ان الحكم التكليفي لو كان ثابتا فعلا امكن ان يقال ان العجز التشريعي ملحق بالعجز التكويني عن التصرف في المنع عن الزكاة، واما الحكم التكليفي