كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٦
له وما هو ملكه لم يتعلق به النذر فلا مناص من البطلان. ويندفع اولا: انا لو سلمنا عدم انعقاد النذر في المجموع - ولا نسلمه كما ستعرف - فلا مانع من صحته في حصته المملوك فانها وان لم تكن متعلقا للنذر بحيالها واستقلالها. الا ان النذر ينحل إليها بالارتكاز العقلائي حسبما هو مطرد في امثال هذه المقامات من الالتزامات والمعاملات كما لو باع الصفقة التي تخيل ان كلها له، أو آجر دارا مشتركة بينه وبين غيره ولم يجز الشريك، أو اصدق الزوجة مالا ثم تبين ان بعضه لغيره أو التزم بنذر أو عهد أو يمين ان يتصدق أو يهب هذا المجموع فبان ان بعضه غير مملوك له أو طلق زوجته والاجنبية بطلاق واحد، أو زوجتيه وإحداهما حائض أو نذر عملين احدهما راجح دون الآخر وهكذا. ففي جميع هذه الموارد تنحل تلك المعاملة أو الالتزام بمقتضى الارتكاز الثابت عند العقلاء من غير حاجة إلى ورود دليل بالخصوص فتكون نافذة في حصته باطلة في غيرها فليكن المقام من هذا القبيل. وثانيا. انا نمنع بطلان النذر في المجموع بل الظاهر صحته في خصوص المقام وذلك لما سيجئ قريبا انشاء الله من ان الزكاة وان كانت متعلقة بالعين الزكوية اما بنحو الاشاعة أو الشركة في المالية أو الكلي في المعين حسب اختلاف المسالك والمشارب. الا انه يمتاز المقام بان لصاحب المال الولاية على التبديل ولا يلزمه الاداء من نفس العين بل يجوز له دفع البدل اما النقود وهو القدر المتيقن أو ولو من عين اخرى. وعليه فلا مزاحمة ولا منافاة بين الحكمين اعني وجوب الزكاة ووجوب الوفاء بالنذر فيمكنه دفع الزكاة