كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٤
[ (مسألة ١٢): إذا نذر التصدق بالعين الزكوية [١]. فان كان مطلقا غير موقت ولا معلقا على شرط لم تجب الزكاة فيها، وان لم تخرج عن ملكه بذلك، لعدم التمكن من التصرف فيها، سواء تعلق بتمام النصاب أو بعضه. نعم لو كان النذر بعد تعلق الزكاة وجب اخراجها أو لا ثم الوفاء بالنذر. ] وتوجيه الخطاب بالزكاة فعل من افعال الشارع وخارج عن تحت قدرة المشروط عليه واختياره بالكلية فلا يمكن صدوره من هذا الشخص بتاتا كي يكون موافقا للكتاب والسنة مرة ومخالفا اخرى لان الفعل الاختياري من كل احد ولا سيما الشارع غير اختياري بالاضافة إلى الاخرين. وعليه فعدم نفوذ مثل هذا الشرط ليس لاجل المخالفة للكتاب أو السنة لخروجه عن المقسم - اعني الفعل الاختياري - بل لاجل انه شرط لامر غير مقدور فهو مثل ما لو شرط في ضمن العقد ان لا يرث من ابيه أو ان يرثه الاجنبي ونحو ذلك مما يوجب قلب الحكم في مقام التشريع فان الارث أو عدمه كوجوب الزكاة على المقترض فيما نحن فيه حكم شرعي خارج عن تحت الاختيار فلاجله لا يشمله. دليل نفوذ الشرط.
[١] تقدمت الاشارة إلى هذه المسألة في كلام الماتن عند التكلم حول الشرط الخامس من شرائط وجوب الزكاة، وقد عنونها هنا مستقلا وباحث حولها تفصيلا بما يتفرع عليها من الخصوصيات.