كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠١
حتى ولو كان ماله من الاعيان الزكوية. فالاجتزاء بدفعه بدلا عما تعلقت به الزكاة على خلاف مقتضى القاعدة. فاتضح انه لا وجه لالحاق الزكاة بالدين في صحة التبرع بعد وجود الفرق بينهما من هاتين الناحيتين. فالاوجه ما عرفت من ان مقتضى القاعدة عدم السقوط بفعل الغير من غير فرق بين الزكاة وغيرها من ساير الواجبات. واما بحسب الروايات فقد عرفت ان صحيحة منصور بن حازم صريحة في السقوط بفعل المقرض وان تعلق الزكاة على المستقرض منوط بعدم الاداء من المقرض، ومن المعلوم ان المال الواحد لا يزكى في العام الواحد مرتين، فبذلك يخرج عن مقتضى القاعدة الاولية. كما وعرفت ايضا ان مقتضى اطلاق الصحيحة عدم الحاجة إلى الاستيذان بل يكفي ولو مع جهل المقترض أو غفلته بل حتى مع منعه وعدم رضاه، كل ذلك لاطلاق النص فما عن الشهيد في الدروس والبيان من اعتبار الاستيذان غير ظاهر الوجه عدا احتمال دخله في صحة الاستناد إليه كي يسقط التكليف عنه، وهو كما ترى فاطلاق النص هو المحكم وان كان الاعتبار احوط. الجهة الثانية: هل يختص التبرع بالمقرض أو يصح من الاجنبي أيضا؟ مقتضى الجمود في الحكم المخالف لمقتضى القاعدة على النص هو الاول، ولكن الاقوى هو الثاني نظرا إلى ان مقتضى الفهم العرفي عدم خصوصية للمقرض إذ لا فرق بينه وبين الاجنبي الا في انه كان مالكا للعين سابقا، ولكن العلاقة السابقة قد انقطعت فعلا وتبدلت بما في ذمة المقترض. فهو فعلا اجنبي كساير الناس وقد