الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦١١ - كتاب الجمعة
و قال الشافعي: لا تنعقد بهم الجمعة انفردوا أو تم بهم العدد [١].
دليلنا: ان ما دل على اعتبار العدد عام و ليس فيه تخصيص بمن لم يكن عبدا و لا مسافرا و انما قالوا: لا تجب على العبد و لا المسافر الجمعة، و ليس إذا لم تجب عليهم لا تنعقد بهم كما ان المريض لا تجب عليه بلا خلاف، و لو حضر انعقدت به بلا خلاف.
مسألة ٣٧٦ [استحباب غسل يوم الجمعة]
غسل يوم الجمعة سنة مؤكدة و ليس بواجب، و به قال الشافعي و مالك و أبو حنيفة و أصحابه [٢].
و قال الحسن البصري و داود: واجب [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا الأصل براءة الذمة، و إيجاب ذلك يحتاج الى دليل.
و روي عن ابن عباس و ابن مسعود انهما قالا: «غسل يوم الجمعة مسنون» [٤].
و روى زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن غسل يوم الجمعة قال: «سنة في السفر و الحضر الا أن يخاف المسافر على نفسه القر» [٥] [٦].
مسألة ٣٧٧ [الغسل قبل فجر الجمعة لا يجزي عنه]
من اغتسل يوم الجمعة قبل الفجر لم يجزه عن غسل الجمعة،
[١] الأم ١: ١٨٩، و المجموع ٤: ٥٠٥، و كفاية الأخيار ١: ٩٠، و المحلى ٥: ٤٩.
[٢] المجموع ٤: ٥٣٥، و كفاية الأخيار ١: ٩٢، و مغني المحتاج ١: ٢٩٠، و بداية المجتهد ١: ١٥٩، و الاستذكار ٢: ٢٧٤.
[٣] المحلى ٢: ٨، و المجموع ٤: ٥٣٥، و الاستذكار ٢: ٢٧٠، و بداية المجتهد ١: ١٥٩.
[٤] سنن ابي داود ١: ٩٧ حديث ٣٥٣، و مستدرك الصحيحين ١: ٢٨٠، و المجموع ٤: ٥٣٦، و المحلى ٢: ١١.
[٥] التهذيب ١: ١١٢ حديث ٢٩٦، و الاستبصار ١: ١٠٢ حديث ٣٣٤.
[٦] القر: بضم القاف- و قيل بالتثليث- البرد، و قيل برد الشتاء خاصة، و القرة بالكسر ما أصابك من- القر- البرد. تاج العروس ٣: ٤٨٦، و مجمع البحرين: ٣١٢ مادة «قرر».