الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٦ - الموضع الأول إذا حصل الكسوف في وقت فريضة و اتسع الوقتان
الفريضة الحاضرة
كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) [١] قال: «سألته عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة فقال ابدأ بالفريضة».
و بين ما تضمن الأمر بتقديم الكسوف
كصحيحة محمد بن مسلم و بريد بن معاوية عن ابى جعفر و ابى عبد اللّٰه (عليهما السلام) [٢] قالا: «إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات صليتها ما لم تتخوف ان يذهب وقت الفريضة فإن تخوفت فابدأ بالفريضة و اقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف فإذا فرغت من الفريضة فارجع الى حيث كنت قطعت و احتسب بما مضى».
انتهى.
أقول: لا يخفى ان ما قدمناه من عبارة الصدوق في من لا يحضره الفقيه مأخوذ من كتاب الفقه الرضوي و ان كان بأدنى تغيير في اللفظ
حيث قال (عليه السلام) [٣] «و لا تصلها في وقت الفريضة حتى تصلى الفريضة فإذا كنت فيها و دخل عليك وقت الفريضة فاقطعها و صل الفريضة ثم ابن على ما صليت من صلاة الكسوف».
و من ذلك يعلم ان مستند الصدوق و كذا أبوه في الرسالة انما هو الكتاب المذكور على ما عرفت سابقا و ستعرف أمثاله لاحقا ان شاء اللّٰه تعالى.
و من اخبار المسألة زيادة على ما ذكرنا قوله في صحيحة محمد بن مسلم المتقدم نقلها عن صاحب المدارك تتمة لما ذكره منها: «فقيل له في وقت صلاة الليل فقال صل صلاة الكسوف قبل صلاة الليل».
و منها-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) [٤] قال: «سألته عن صلاة الكسوف قبل أن تغيب الشمس و نخشى فوت الفريضة فقال اقطعوها و صلوا الفريضة و عودوا الى صلاتكم».
و عن محمد بن مسلم في الصحيح [٥] قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) جعلت فداك ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء الآخرة فإن صلينا الكسوف
[١] الوسائل الباب ٥ من صلاة الكسوف.
[٢] الوسائل الباب ٥ من صلاة الكسوف.
[٣] ص ١٢.
[٤] الوسائل الباب ٥ من صلاة الكسوف.
[٥] الوسائل الباب ٥ من صلاة الكسوف.