الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٦ - الموضع الأول- في عدد النوافل
(عليه السلام) صلاة النافلة يوم الجمعة ست ركعات بكرة و ست ركعات صدر النهار و ركعتان إذا زالت الشمس ثم صل الفريضة و صل بعدها ست ركعات».
و في الفقيه [١] نسب مضمون هذا الحديث إلى رسالة أبيه اليه، و زاد: و في نوادر أحمد بن محمد بن عيسى «و ركعتين بعد العصر».
و عن مراد بن خارجة [٢] قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) اما أنا فإذا كان يوم الجمعة و كانت الشمس من المشرق بمقدارها من المغرب في وقت صلاة العصر صليت ست ركعات فإذا انتفخ النهار صليت ستا فإذا زاغت أو زالت صليت ركعتين ثم صليت الظهر ثم صليت بعدها ستا».
أقول: النفخ كناية عن ارتفاع النهار يعنى وقت الضحى، يقال انتفخ النهار إذا علا.
و روى ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلا من كتاب حريز [٣] قال:
«قال أبو بصير قال أبو جعفر (عليه السلام) ان قدرت يوم الجمعة أن تصلى عشرين ركعة فافعل ستا بعد طلوع الشمس و ستا قبل الزوال إذا تعالت الشمس- و افصل بين كل ركعتين من نوافلك بالتسليم- و ركعتين قبل الزوال و ست ركعات بعد الجمعة».
و روى الشيخ في كتاب المجالس بسنده عن زريق عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) [٤] قال «كان أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) ربما يقدم عشرين ركعة يوم الجمعة في صدر النهار فإذا كان عند زوال الشمس اذن و جلس جلسة ثم أقام و صلى الظهر و كان لا يرى صلاة عند الزوال إلا الفريضة و لا يقدم صلاة بين يدي الفريضة إذا زالت الشمس و كان يقول هي أول صلاة فرضها اللّٰه تعالى على العباد صلاة الظهر يوم الجمعة مع الزوال.
[١] ج ١ ص ٢٦٧ و ٢٦٨.
[٢] الوسائل الباب ١١ من صلاة الجمعة. و في التهذيب ج ١ ص ٢٤٨ رواه عنه هكذا «ارتفع» بدل «انتفخ». و في الاستبصار ج ١ ص ٤١٠ الطبع الحديث و الفروع ج ١ ص ١١٩ (فإذا زاغت الشمس أو زالت).
[٣] الوسائل الباب ١١ من صلاة الجمعة.
[٤] الوسائل الباب ١٣ من صلاة الجمعة.