الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٣ - (المسألة الرابعة) إذا لم يكن إمام الجمعة ممن يصح الاقتداء به
عبد يصلى في الوقت و يفرغ ثم يأتيهم و يصلى معهم و هو على وضوء إلا كتب اللّٰه له خمسا و عشرين درجة».
و مما يدل على الثاني
ما رواه في الكافي عن حمران بن أعين [١] قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) جعلت فداك انا نصلي مع هؤلاء يوم الجمعة و هم يصلون في الوقت فكيف نصنع؟ فقال صلوا معهم. فخرج حمران إلى زرارة فقال له قد أمرنا أن نصلي معهم بصلاتهم فقال زرارة ما يكون هذا إلا بتأويل. فقال له حمران قم حتى تسمع منه قال فدخلنا عليه فقال له زرارة جعلت فداك ان حمران زعم أنك أمرتنا أن نصلي معهم فأنكرت ذلك؟ فقال لنا: كان على بن الحسين (عليهما السلام) يصلى معهم الركعتين فإذا فرغوا قام فأضاف إليهما ركعتين».
و ما رواه في التهذيب في الحسن أو الموثق عن زرارة عن حمران [٢] قال:
«قال لي أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) ان في كتاب على (عليه السلام) إذا صلوا الجمعة في وقت فصلوا معهم، قال زرارة قلت له هذا ما لا يكون، اتقاك، عدو اللّٰه اقتدى به؟ قال حمران كيف اتقاني و انا لم أسأله هو الذي ابتدأني و قال في كتاب على (عليه السلام) إذا صلوا الجمعة في وقت فصلوا معهم كيف يكون في هذا منه تقية؟ قال قلت قد اتقاك و هذا مما لا يجوز حتى قضى انا اجتمعنا عند ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) فقال له حمران أصلحك اللّٰه حدثت هذا الحديث الذي حدثني به ان في كتاب على (عليه السلام) إذا صلوا الجمعة في وقت فصلوا معهم فقال هذا ما لا يكون، عدو اللّٰه فاسق لا ينبغي لنا ان نقتدي به و لا نصلي معه.
فقال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) في كتاب على (عليه السلام) إذا صلوا الجمعة في وقت فصلوا معهم و لا تقومن من مقعدك حتى تصلى ركعتين أخريين. قلت فأكون قد صليت أربعا لنفسي لم أقتدي به؟ فقال نعم. فسكت و سكت صاحبي و رضينا».
و في الصحيح أو الحسن عن زرارة [٣] قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) ان
[١] الوسائل الباب ٢٩ من صلاة الجمعة.
[٢] التهذيب ج ١ ص ٢٥٣ و في الوسائل الباب ٢٩ من صلاة الجمعة.
[٣] الوسائل الباب ٢٩ من صلاة الجمعة.