الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٦ - الرابع ورود التكبير بعد الظهر و العصر في الفطر
قد صرح به في المقنع حيث قال بأنه عقيب ست صلوات اخيرتها صلاة العصر يوم الفطر. و الأصحاب لم يذكروا له مستندا بل صرح الشهيد في الذكرى بعدم وقوفه على مأخذه.
قال بعض الأصحاب بعد نقل ذلك من الذكرى: الظاهر ان مأخذه ما أشار إليه في الفقيه عند نقل رواية سعيد [١] حيث قال: و في غير رواية سعيد و في الظهر و العصر أقول: بل الظاهر ان مأخذه انما هو كتاب الفقه الرضوي الذي قد عرفت في غير مقام مما تقدم اعتماده و كذا أبوه في الرسالة على أخذ عبارات هذا الكتاب و الإفتاء بها.
قال (عليه السلام) في الكتاب المذكور [٢] «و كبر بعد المغرب و العشاء الآخرة و الغداة و صلاة العيد و الظهر و العصر كما تكبر أيام التشريق: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله و الله أكبر الله أكبر على ما هدانا و الحمد لله على ما أولانا و أبلانا و الحمد لله بكرة و أصيلا».
و قد تقدم [٣] في رواية الأعمش المنقولة من الخصال انه في خمس صلوات يبتدأ به من صلاة المغرب ليلة الفطر إلى صلاة العصر. و الظاهر ان مراده بالخمس مع لزوم كونها ستا يعنى من اليومية فلا ينافي كونها ستا مع صلاة العيد.
و يشير الى هذا القول ايضا
ما رواه في عيون الأخبار في حديث عن الفضل ابن شاذان عن الرضا (عليه السلام) [٤] في كتابه إلى المأمون «و التكبير في العيدين واجب في الفطر في دبر خمس صلوات و يبدأ به في دبر صلاة المغرب ليلة الفطر».
و إجمال هذه الرواية يعلم من رواية الخصال.
و يدل على هذا القول ايضا ما رواه العياشي في تفسيره عن سعيد، و الظاهر انه النقاش المتقدم حيث نقل عنه تلك الرواية المتقدمة في تفسيره [٥] ثم قال
و عن
[١] الوسائل الباب ٢٠ من صلاة العيد.
[٢] ص ٢٥.
[٣] ص ٢٧٧.
[٤] الوسائل الباب ٢٠ من صلاة العيد.
[٥] مستدرك الوسائل الباب ١٦ من صلاة العيد.