الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٤ - الثالث- في كيفيته
ان يقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله و الله أكبر الله أكبر و لله الحمد على ما هدانا.
أقول: و هذه كيفية أخرى أيضا. و العمل بالصورة التي اتفقت عليها رواية الأعمش و رواية النقاش بناء على نقل الصدوق لها هو الأحوط و ان كان القول بالتخيير بين ما ورد هو الوجه في الجمع بين الأخبار.
و أنت خبير بان ما قدمنا نقله عن ابن الجنيد و الشيخ المفيد و كذلك الشيخ في النهاية و المبسوط من صورة تكبير الفطر مع اختلافه لا ينطبق شيء منه على ما دل عليه الخبران المذكوران، و حمله على وصول اخبار لهم مما ذكره كل منهم مع عدم وصول شيء منها لنا و ان أمكن لكنه بعيد، و أبعد منه أن يكون ما قاله كل منهم عن اجتهاد في المسألة إذ لا مسرح للاجتهاد في مثل ذلك.
و اما بالنسبة إلى عيد الأضحى فالأخبار فيه أشد اختلافا و أبعد ائتلافا، قال في المدارك: و اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في كيفية التكبير في الأضحى و الأجود العمل
بما رواه معاوية بن عمار في الصحيح عن ابى عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «و التكبير ان يقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله و الله أكبر الله أكبر و لله الحمد الله أكبر على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام و الحمد لله على ما أبلانا».
انتهى.
أقول: لا أعرف لهذه الاجودية وجها إلا من حيث صحة سند هذه الرواية باصطلاحه، و قد عرفت ان صحيحة منصور بن حازم المتقدمة [٢] قد تضمنت التكبير في الأضحى بوجه آخر،
و في صحيحة زرارة أو حسنته بإبراهيم بن هاشم الذي قدمنا قريبا عنه عد حديثه في الحسن عن ابى جعفر (عليه السلام) [٣] «يقول فيه: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله و الله أكبر الله أكبر و لله الحمد الله أكبر على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الانعام».
و هذه أيضا كيفية ثالثة.
و بذلك يظهر لك انه لا وجه لهذه إلا جودية و ترجيح تلك الرواية لأجلها
[١] الوسائل الباب ٢١ من صلاة العيد.
[٢] ص ٢٨١.
[٣] الوسائل الباب ٢١ من صلاة العيد.