الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩١ - الموضع الثاني- في وقت النوافل المذكورة
عين عبارة الفقه الرضوي التي قدمناها.
و قال ابنه في المقنع: ان استطعت أن تصلى يوم الجمعة إذا طلعت الشمس ست ركعات و إذا انبسطت ست ركعات و قبل المكتوبة ركعتين و بعد المكتوبة ست ركعات فافعل، و ان قدمت نوافلك كلها يوم الجمعة قبل الزوال أو أخرتها الى بعد المكتوبة فهي ست عشرة ركعة، و تأخيرها أفضل من تقديمها في رواية زرارة بن أعين، و
في رواية أبي بصير [١] تقديمها أفضل من تأخيرها.
و هو كما ترى يرجع الى ما قدمناه من عبارة كتاب الفقه الرضوي أيضا إلا انه (عليه السلام) حكم في الكتاب بكون التأخير أفضل من التقديم و في عبارة المقنع نسب أفضلية التأخير إلى رواية زرارة و أفضلية التقديم إلى رواية أبي بصير. و هاتان الروايتان و ان لم تصلا إلينا و لكن كفى بنقله لهما لأنه هو الصدوق في ما يقول.
و مما يدل على أفضلية التأخير
ما رواه الشيخ عن عقبة بن مصعب [٢] قال:
«سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) فقلت أيما أفضل أقدم ركعات يوم الجمعة أو أصليها بعد الفريضة؟ فقال لا بل تصليها بعد الفريضة».
و عن سليمان بن خالد [٣] قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أقدم يوم الجمعة شيئا من الركعات؟ قال نعم ست ركعات. قلت فأيهما أفضل أقدم الركعات يوم الجمعة أم أصليها بعد الفريضة؟ قال تصليها بعد الفريضة أفضل».
و مما يدل على أفضلية التقديم زيادة على رواية أبي بصير التي أشار إليها في المقنع رواية زريق المتقدم نقلها عن كتاب مجالس الشيخ [٤].
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن على بن يقطين [٥] قال: «سألت أبا الحسن
[١] نقل في الوسائل هذه العبارة من المقنع في الباب ١٣ من صلاة الجمعة.
[٢] الوسائل الباب ١٣ من صلاة الجمعة.
[٣] الوسائل الباب ١٣ من صلاة الجمعة.
[٤] ص ١٨٦.
[٥] الوسائل الباب ١١ من صلاة الجمعة.