الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٩ - الموضع الثاني- في وقت النوافل المذكورة
و المصباح و الشيخ المفيد في المقنعة و تبعهما جملة من المتأخرين إلى استحباب تقديم نوافل الجمعة كلها على الفريضة بان يصلى ستا عند انبساط الشمس و ستا عند ارتفاعها و ستا قبل الزوال و ركعتين بعد الزوال، و قال المفيد حين تزول تستظهر بهما في تحقق الزوال، و الظاهر من كلام السيد و ابن ابى عقيل و ابن الجنيد استحباب ست منها بين الظهرين، و نقل عن الصدوق استحباب تأخير الجميع و ليس في كلامه ما يشير اليه كما ستطلع عليه ان شاء اللّٰه تعالى.
و لا بأس بنقل جملة من عبارات الأصحاب في الباب ليزول به الشك عن ما نقلناه و الارتياب فنقول:
قال السيد المرتضى (قدس سره): يصلى عند انبساط الشمس ست ركعات فإذا انتفخ النهار و ارتفعت الشمس صلى ستا فإذا زالت الشمس صلى ركعتين فإذا صلى الظهر صلى بعدها ستا.
و قال الشيخ في النهاية: و تقدم نوافل الجمعة كلها قبل الزوال، هذا هو الأفضل في يوم الجمعة خاصة، و ان صلى ست ركعات عند انبساط الشمس و ست ركعات عند ارتفاعها و ركعتين عند الزوال و ست ركعات بين الظهر و العصر لم يكن ايضا به بأس، و ان أخر جميع النوافل الى بعد العصر جاز له ذلك إلا ان الأفضل ما قدمناه و متى زالت الشمس و لم يكن قد صلى من نوافله شيئا أخرها الى بعد العصر. و قال في الخلاف: يستحب يوم الجمعة تقديم نوافل الظهر قبل الزوال.
و قال في المبسوط: تقديم النوافل يوم الجمعة خاصة قبل الزوال أفضل و في غيرها من الأيام لا يجوز، و يستحب أن يصلى ست ركعات عند انبساط الشمس و ست ركعات عند ارتفاعها و ست ركعات إذا قرب من الزوال و ركعتين عند الزوال و ان فصل بين الفرضين بست ركعات على ما ورد به بعض الروايات [١] كان أيضا جائزا، و ان أخر جميع النوافل الى بعد العصر جاز ايضا غير ان الأفضل ما قلناه.
[١] الوسائل الباب ١١ من صلاة الجمعة.