الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٢
و ما حرف يليه الفعل مجزوما و مرفوعا؟
و ينصب بعده أيضا
و كلّ جاء مسموعا
هو: لا تأكل السّمك و تشرب اللّبن [١].
و قال: [السريع]
ما فاعل و الحقّ يقضي به
قد جاء في صورة مفعول؟
و مفرد لكنّه جملة
عند ذوي الخبرة و الجول
الأول قولهم: زهي علينا، و عنيت بحاجتي.
و الثاني: صلة الألف و اللام في نحو: الضارب زيد، و المضروب عمرو.
و قال: [الوافر]
و أيّة كلمة في حكم شرط
و جاء جوابها ينبيك عنها؟
و قد جمعوا حروف الشرط عدّا
و ما عدّت لعمر أبيك منها
هي: أمّا في قولهم: أمّا زيد فمنطلق.
و قال: [البسيط]
ما زائد زيد في اسم؟ فهو فيه على
حال الأصيل و حال الزائد اجتمعا
ذو معنيين، فهذا آثروه، و ه
ذا آثروه، و طورا، يصلحان معا
و هل ظفرت بمفعول، فتذكره
من الرباعيّ أم هل فاعل سمعا؟
الأول: الألف اللاحقة لفعلى و فعلى و فعلى. فما لم ينوّن منها فهو للتأنيث، و ما نوّن تارة، و لم ينون أخرى فهو للتأنيث و الإلحاق، و ما نوّن لا غير لم يكن إلّا للإلحاق.
و الثاني: مودوع فقط في قوله [٢]: [الطويل]
[إذا ما استحّمت أرضه من سمائه]
جرى و هو مودوع [و واعد مصدق]
و الثالث: أيفع فهو يافع. و أبقل فهو باقل.
و قال: [الخفيف]
أيّ حرف أتى يعدّونه اسما؟
ثمّ أيّ الحروف يحسب فعلا؟
و هو اسم، و لست أعني (على) أو
(عن)، فبينه، زادك اللّه نبلا
[١] انظر الكتاب (٤/ ٤٤).
[٢] مرّ الشاهد رقم (٢٤٥) .