الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩
الجزء الثاني
آيات
أوّلًا- التعريف:
لغة:
آيات: جمع آية [١]، ولها عدّة معانٍ بعضها أصلي:
١- الآية في معناها اللغوي الأصلي:
هي العلامة [٢] أو العلامة الثابتة [٣] أو العلامة الظاهرة [٤]. ولعلّه من هنا قيل للبناء العالي آية [٥]، نحو قوله تعالى:
«أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ» [٦]. وآيات اللَّه عجائبه. وتأتي الآية بمعنى العبرة [٧].
وقيل: بمعنى المعجزة [٨].
وقد تكرّر استعمال الآية في هذه المعاني في القرآن الكريم كقوله تعالى:
«وَ إِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها» [٩]، وقوله:
«فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ» [١٠].
وقوله: «وَ كَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَ هُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ» [١١]، وقوله:
«إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ» [١٢].
وقيل: تأتي بمعنى الكلام المفيد القليل أو الواحد، ففي الخبر: «بلِّغوا عنّي ولو آيةً» [١٣]، أي بلِّغوا عنّي أحاديث ولو قليلة [١٤].
كما أنّها تأتي بمعنى الجماعة، من قولهم: خرج القوم بآيتهم أي بجماعتهم، لم يدَعوا وراءهم شيئاً [١٥].
[١] وفي المعجم الكبير (١: ٦٦٧): «أي غ ى في العبرية أوت: علامة، آية ata آتا في الآرامية».
[٢] مجمل اللغة: ٦١. المحيط في اللغة ١٠: ٤٧٢.
[٣] معجم الفروق اللغوية: ٣٦٨.
[٤] محيط المحيط: ٢٠. المفردات: ١٠١.
[٥] انظر: المفردات: ١٠٢.
[٦] الشعراء: ١٢٨.
[٧] المصباح المنير: ٣٢. لسان العرب ١: ٢٨٢. القاموس المحيط ٤: ٤٣٦. تاج العروس ١٠: ٢٧.
[٨] انظر: معجم ألفاظ الفقه الجعفري: ٢٢.
[٩] الأعراف: ١٤٦.
[١٠] يونس: ٩٢.
[١١] يوسف: ١٠٥.
[١٢] الشعراء: ٤.
[١٣] سنن الترمذي ٥: ٤٠، ح ٢٦٦٩.
[١٤] مجمع البحرين ١: ١٠٥.
[١٥] الصحاح ٦: ٢٢٧٦. معجم مقاييس اللغة ١: ١٦٨.