الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢
الإسلام، القائم على أساس خطّي الخلافة والشهادة [١].
٥- يستفاد من بعض الآيات حكم واحد، كقوله تعالى: «وَ لِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ» [٢]، فإنّه ينبغي أن تُعطى المطلّقة شيئاً متعارفاً فيما لو كان الطلاق قبل الدخول ولم يكن قد فُرض لها مهر [٣].
وبعضها يستفاد منه أحكام عديدة، فقد حكى الشيخ الطوسي القول بأنّ في البقرة خمسمائة حكم، ثمّ ذكر أنّه يستفاد من آية الدَّين [٤] أربعة عشر حكماً:
الأوّل: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ».
الثاني: «وَ لْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ».
الثالث: «وَ لا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ».
الرابع: «فَلْيَكْتُبْ وَ لْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ»
.
الخامس: «وَ لْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَ لا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً»، أي لا يخون ولا ينقصه.
السادس: «فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ».
السابع: «وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ».
الثامن: «فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى».
التاسع: «وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا».
العاشر: «وَ لا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ»، أي لا تضجروا.
الحادي عشر: «ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَ أَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَ أَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلَّا تَكْتُبُوها».
الثاني عشر: «وَ أَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ».
[١] الإسلام يقود الحياة (ضمن المجموعة الكاملة للشهيد الصدر) ١٢: ١١٧- ١٣٦.
[٢] البقرة: ٢٤١.
[٣] انظر: تفسير الميزان ٢: ٢٤٧، ٢٥٨.
[٤] البقرة: ٢٨٢.