التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٢
وفي تاريخ الطبري والكامل لابن الأثير والنصّ عن الأخير :
وقيل أ نّه ولد في الليلة التي قتل فيها عليّ بن أبي طالب فسمّاه أبوه عليّاً ، وقال : سمّيته باسم أحبّ الناس إليّ وكنّاه أبا الحسن ، فلمّا قدم على عبدالملك بن مروان أكرمه وأجلسه معه على سريره ، وسأله عن كنيته فأخبره ، فقال : لا يجتمع في عسكري هذا الاسم والكنية لأحد ، وسأله هل ولد لك من ولد ؟ قال : نعم ، وقد سمّيته محمّداً ، قال : فأنت أبو محمّد[٥٧٤] .
وفي حلية الأولياء : كان عليّ بن عبدالله بن عبّاس يكنّى ابا الحسن ، فلما قدم على عبدالملك بن مروان قال له : غيّر اسمك وكنيتك فلا صبر لي على اسمك وكنيتك . فقال : أ مّا الاسم فلا ، وأ مّا الكنية فأُكنَّى بأبي محمّد ، فغيّر كنيته .
قال اليافعي : قيل : و إنّما قال عبدالملك هذه المقالة لبغضه في عليّ بن أبي طالب اذ اسمه وكنيته كذلك[٥٧٥] .
أنا لا أريد أن أرجّح خبراً على آخر في هذه القضية ، بل أريد أن أُذكّر القارئ الكريم بأنّ بين الأخبار المذكورة في وقائع كهذه ، ما هو صحيح وما هو باطل ، والواقعة إمّا أن تكون قد وقعت في عهد الإمام علي ، أو من بعد وفاته في عهد معاوية ، أو أ نّها كانت في عهد عبدالملك ، في حياة عبدالله بن عبّاس أو بعده .
وسواء كان تبديل الكنية من قبل ابن عباس بعوض ، أم لم يكن بعوض ، فإنّ المهمّ هو أ نّهم كانوا حسّاسين مع اسم عليّ وخصوصاً لو قرن هذا الاسم مع كنية
[٥٧٣] تاريخ دمشق ٤٣ : ٤٥ ، فقال : أمّا الإسم فلا ، وأمّا الكنية فتكنّى بأبي محمّد ، فغيّر كنيته .
[٥٧٤] تاريخ الطبري ٤ : ١٦٥ ، الكامل في التاريخ ٤ : ٤٢٢ -
[٥٧٥] حلية الأولياء ٣ : ٢٠٧ ، مرآة الجنان ١ : ٢٤٥ -