التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٨
التسميات ، وقد قلنا بأ نّه حاربهم بالقول ; حيث سمّى ابنه «عثمان» حبّاً لعثمان بن مظعون لا لعثمان بن عفّان ، أي أنّ التسمية في وضعها الأوّلي لا يلحظ فيها المحبّة ، ولو أردتم لحاظ المحبة في ذلك فقد وضعته حباً لابن مظعون لا لابن عفان .
ثمّ جاءت النصوص من قبل أئمّة أهل البيت يتلو بعضها بعضاً لتوكّد استحباب التسمية بمحمّد وعليّ والحسن والحسين وقوفاً أمام التيّار الذي أحدثه عمر الذي يقضي بالمنع من التسمية بمحمّد وغيره من الأنبياء ، حيث إنّ التسمية بهم والتكنية بكناهم هي من خير الأسماء وخير الكنى ، إلاّ ما استثني من التسمية بمحمّد والتكنية بأبي القاسم .
فعن جابر ، عن أبي جعفر ـ في حديث ـ أنّه قال لابن صغير : ما اسمك ؟
قال : محمّد .
قال : بم تُكنّى ؟
قال : بعلي .
فقال أبو جعفر : لقد احتظرت من الشيطان احتظاراً[٥٤٨]شديداً ، إنّ الشيطان إذا سمع منادياً ينادي : يا محمّد ، يا علي ، ذاب كما يذوب الرصاص ، حتّى إذا سمع منادياً ينادي باسم عدوّ من أعدائنا اهتزّ واختال[٥٤٩] .
وهذا الحديث صادرٌ بعد فُشُوّ المخطّط الأمويّ الرامي إلى محو كلّ ما يمتّ إلى محمّد وعليّ بصلة ، ونشر كلّ ما يرتبط بالجاهليّة والسفيانيّة ، لذلك جاء هذا النصّ بعد تبلوُر الأمور ـ وقطعها شوطاً واتّضاح الخُطى الأمويّة ـ ليعالج
[٥٤٨] أي احتميت بحمى عظيم من الشيطان . انظر النهاية ١ : ٤٠٤ ، لسان العرب ٤ : ٢٠٤ -
[٥٤٩] الكافي ٦ : ٢٠ ح ١٢ وعنه في وسائل الشيعة ٢١ : ٣٩٣ ح ٣ ، ومرآة العقول ٢١ : ٣٥ ح ١٢ -