التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٦
وعن نافع الثقفي ـ وكان قد أدرك زيد بن عليّ ـ ، قال : فسأله رجل عن أبي بكر وعمر ، فسكت فلم يجبه ، فلمّا رمي قال : أين السائل عن أبي بكر وعمر ؟ هما أوقفاني هذا الموقف .
وفي نص آخر سئل زيد بن علي وقد أصابه سهم في جبينه : من رماك به ؟ قال : هما رمياني هما قتلاني[٥٤١] .
فجاء في تاريخ أبي الفداء ، ووفيات الأعيان ، ومرآة الجنان عن محمّد بن منصور قال : كنّا مع المأمون في طريق الشام فأمر فنودي بتحليل المتعة ، فجاءه أبو العيناء معترضاً ، فرآه يستاك وهو يقول مغتاضاً : متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهما ، ومن أنت يا جُعَل حتّى تنهى عمّا فعله رسول الله وأبوبكر ؟!
سمع أبو العيناء ذلك وسكت ، حتّى جاء يحيى بن أكثم ونقل للمأمون رواية عن الزهري عن أميرالمؤمنين عن رسول الله في حرمة المتعة[٥٤٢] فقيل انّ المأمون رجع عن رايه حينما سمع بهذه الرواية .
أنا لا أُريد أن أدخل في نقاش مع يحيى بن أكثم ، وما رواه عن الزهري عن أميرالمؤمنين وهل هو صحيح أم لا ، كما لا أريد أن أُبيّن من هو الزهري فأنكَأُ القُرحَةَ ، لأنّ القول بجواز المتعة عند أهل البيت (عليهم السلام) لا غبار عليه ، وقد غدا موضع سهام الخصوم عليهم ، وقد كان ابن عبّاس[٥٤٣] وسعد بن أبي وقّاص[٥٤٤]وأبو موسى الأشعري[٥٤٥] وغيرهم من الصحابة يقولون بجوازها وقد ذكر البغدادي
[٥٤١] بحار الأنوار ٨٥ : ٢٦٤ -
[٥٤٢] تاريخ ابي الفداء ١ : ٣٥٣ ، وفيات الأعيان ٦ : ١٥٠ ، مرآة الجنان ٢ : ١٣٧ ، الشعور بالعور للصفدي : ٢٣٩ ، وانظر في مدعيات ابن اكثم مناظرة الشيخ المفيد مع شيخ من الاسماعيلية في (الفصول المختارة للشيخ المفيد : ١٥٨ ـ ١٦٢) .
[٥٤٣] المغني ٧ : ١٣٦ ، المبدع ٧ : ٨٧ -
[٥٤٤] مسند أحمد ١ : ١٨١ ح ١٥٦٨ ، مسند أبي عوانه ٢ : ٣٤٤ ح ٣٣٦٨ ، وانظر صحيح مسلم ٢ : ٨٩٨ -
[٥٤٥] صحيح مسلم ٢ : ٨٩٦ ح ١٢٢٢ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٩٩٢ ح ٢٩٧٩ ، المجتبى للنسائي ٥ : ١٥٣ ح ٢٧٣٥ -