التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٠
إِنَّ أخبار آخر الزمان المرويّة عن الإمام عليّ هي موجودة في كتاب (الزام الناصب) وفي غيره ، ومما جاء في نص الزام الناصب خروج السفياني في عصائب أهل الشام وقتله خلقاً كثيراً ، وسيره إلى حمص ، ثمّ العبور منه إلى الفرات من باب مصر ، فيقتل بالزوراء سبعين ألفاً ، ويبقر بطون ثلاثمائة امرأة حامل ، ويخرج الجيش إلى الكوفة ، فكم من باك وباكية ، فيُقْتَلُ بها خلقٌ كثير، وأما جيش المدينة فإنه إذا توسط البيداء صاح به جبرائيل صيحة عظيمة فلا يبقى منهم أحد إلاّ وخسف الله به الأرض ، ويكون في إِثْرِ الجيش رجلان أحدهما بشير والآخر نذير ، فينظرون إلى ما نزل بهم فلا يرون إلاّ رؤوساً خارجة من الأرض ، فيقولان : ما أصاب الجيش ؟ فيصيح بهما جبرائيل فيحوّل الله وجوههما إلى قهقرى ، فيمضي أحدهما إلى المدينة وهو البشير فيبشرهم بما سلّمهم الله تعالى ، والآخر نذير فيرجع إلى السفياني ويخبره بما أصاب الجيش، قال: (وعند جهينة الخبر الصحيح) لأ نّهما من جُهْينة بشير ونذير .
فيهرب قوم من أولاد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهم أشرافٌ إلى بلد الروم، فيقول السفياني لملك الروم: تردُّ عليّ عبيدي ، فيردّهم إليه فيضرب أعناقهم على الدرج الشرقي لجامع دمشق ، فلا ينكر ذلك عليه أحد قال: ولا يزال السفياني يقتل كلّ من اسمه محمّد وعليّ وحسن وحسين وفاطمة وجعفر وموسى وزينب وخديجة ورقيّة بغضاً وحنقاً لآل محمّد (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ثمّ يبعث في جميع البلدان فيجمع له الأطفال ويغلي لهم الزيت ، فيقول له الأطفال: إن كان آباؤنا عصوك فما ذنبنا؟! فيأخذ كلّ من اسمه على ما ذكرت فيغليهم في الزيت ، ثمّ يسير إلى كوفانكم هذه فيدور فيها كما تدور الدوّامة ، فيفعل
[٥٢٢] عقد الدرر : ١٣٠ ـ ١٣١ -