التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣
الأصغر منها أو من غيرها ، فيجب على المعِدّ لتلك الرسالة أن يشير إلى مصادر أخرى لا إلى كتاب كشف الغمّة .
وعليه ، فمثل هذه المعلومات الخاطئة لا يمكنها التأثير على شبابنا الواعي ; إذ أنّ العقل الإنساني اليوم في نموّ وتطوّر ، والمثقّف لا يتأثّر بمثل هذه التحريفات ، لأ نّه ينظر إلى الأمور بواقعية وتعقّل لا بعاطفة وانفعال ، غير منكرين تركاضهم في رصد الأموال الطائلة وسعيهم لكي يبنوا على جرف هار مؤسسات وجمعيات تحاول البرهنة على الصلة بين الصحابة والآل .
و إنّي و إن كنت لا أرى قيمة لهكذا إثارات ولا أراها تستحقّ الجواب والردّ ، وبنظري أنّ ترك علمائنا لها يرجع لسخفها وضحالة قيمتها العلمية ، ولكونها أسئلة ركيكة غير مدروسة .
لكن ماذا نفعل لو نزل الأمر بنا للإجابة على مثل هذا الإثارات ، فهم يريدون أن يثيروا العواطف ويهيّجوا الأحاسيس لكي يضفوا طابع المحبة بين الخلفاء والآل ، والقول بأنّ هذه التسميات أو بعض المصاهرات بين الآل والصحابة لها الدلالة الكاملة على المحبة ـ أو قل على عدم وجود الخلاف بينهم ـ في حين أنّ الخلاف بين الآل والخلفاء عميق بعمق التاريخ الإسلامي ، وذلك لتحريفهم المسيرة الالهية للبشر ولا يمكن حلّه بإثارة من هنا أو هناك .
وكفى مدعي المحبّة أن يراجع ( باب قول النبي(صلى الله عليه وآله) لا نورّث ما تركناه صدقة ) من صحيح مسلم[١٠] ليرى قول الإمام عليّ في أبي بكر وعمر أنّهما كاذبان ، آثمان ، غادران ، وهذا النص وأمثاله هو الذي دعا أبا بكر وعمر أن يكذّبا عليّاً(عليه السلام) ، وأن يكذِّب من جاء بعدهما ـ كالامويين ـ الإمامين الحسن
[١٠] صحيح مسلم ٣ : ١٣٧٧ / ح ١٧٥٧ ، كتاب الجهاد باب حكم الفيء ، مسند أبي عوانة ٤ : ٢٤٥ ح ٦٦٦٦ -