كتاب الزكاة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢
الغائب عنك حتى يقع في يديك) [١]. وصحيحة ابراهيم بن أبي محمود: (الرجل يكون له الوديعة والدين فلا يصل اليهما ثم يأخذهما متى تجب عليه الزكاة قال: إذا اخذهما ثم يحول عليه الحول يزكي) [٢] إلى غير ذلك من الاخبار كما لا يخفى على المراجع. وهذه النصوص، كما ترى تدلنا باجمعها على ان المعتبر في تعلق الزكاة الاستيلاء الخارجي على العين الزكوية باتلاف أو أكل أو نقل إلى مكان أخر ونحو ذلك من التصرفات التكوينية بحيث تكون تحت يده وسلطته. واما التمكن من التصرفات الشرعية الاعتبارية مثل البيع أو الهبة أو الصلح ونحو ذلك فهي اجنبية عن التعرض لذلك رأسا ولا دلالة في شئ من هذه الاخبار على اعتبار التمكن من ذلك أو عدم اعتباره في تعلق الزكاة بتاتا وبذلك يندفع الاشكال المعروف من انه ان اريد التمكن من جميع التصرفات فهذا غير متحقق في كثير من موارد تعلق الزكاة ولا اشكال في عدم اعتباره فيها فلو اشترى مقدارا من الانعام واشترط البائع ان لا يهبها أو لا يبيعها أو لا يؤجرها من زيد سنة واحدة لا يمنع ذلك عن تعلق الزكاة قطعا. وان اريد التمكن من التصرف ولو في الجملة فهذا متحقق في كثير من الموارد المتقدمة من المسروق أو المحجور أو للغائب ونحو ذلك بان يهبه أو يبيعه من السارق أو من غيره المتمكن من تسلمه كابنه مثلا أو يبيع المال الغائب أو
[١] الوسائل: ج ٦ باب ٥ من أبواب من تجب عليه الزكاة ح ٦.
[٢] الوسائل: ج ٦ باب ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة ح ١.