معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٦٥ - أ-على عهد معاوية
حيا [٢٧] .
و ختم حياته بما ذكره المسعودي، و ابن عساكر، قال ابن عساكر:
جمع أهل الكوفة فملأ منهم المسجد و الرحبة و القصر، ليعرضهم على البراءة من عليّ [٢٨] . و قال المسعودي: و كان زياد جمع الناس بالكوفة بباب قصره يحرّضهم على لعن عليّ، فمن أبى ذلك عرضه على السيف، ثمّ ذكر أنّه اصيب بالطاعون في تلك الساعة فأفرج عنهم.
و كان عمرو بن الحمق الخزاعيّ ممن أصابه التشريد و القتل في هذه المعركة، فإنّه فرّ إلى البراري، فبحثوا عنه حتى عثروا عليه، فحزّوا رأسه و حملوه إلى معاوية، فأمر بنصبه في السوق ثم بعث برأسه إلى زوجته في السجن-و كان قد سجنها في هذا السبيل-فالقي في حجرها [٢٩] .
عمّت هذه السياسة البلاد الإسلامية، و اتّبعها و نفّذها غير من ذكرنا من الأمراء أيضا، كبسر بن أرطاة في ولايته البصرة، و ابن شهاب في الري [٣٠] فقد كانت لهم قصص في ذلك ذكرها المؤرخون، ثمّ أصبحت هذه سياسة بني أمية التقليدية، و لعن علي بن أبي طالب على منابر الشرق و الغرب ما عدا سجستان، فإنّه لم يلعن على منبرها إلاّ مرة، و امتنعوا على بني أمية، حتى زادوا في عهدهم أن لا يلعن على منبرهم أحد في حين كان يلعن على منابر الحرمين
[٢٧] راجع قصة حجر بن عدي في عبد اللّه بن سبأ.
[٢٨] المسعودي في أيام معاوية ٣/٣٠؛ و ابن عساكر ٥/٤٢١.
[٢٩] المعارف لابن قتيبة ٧/١٢، و الاستيعاب ٢/٥١٧، و الاصابة ٢/٥٢٦، و تاريخ ابن كثير ٨/٤٨، و المحبر، ص ٤٩٠.
[٣٠] في حوادث سنة ٤١ هـ من الطبري ٦/٩٦، و ابن الأثير ٣/١٦٥، و ابن شهاب في ابن الأثير ٣/١٧٩ في ذكر استعمال المغيرة على الكوفة من (حوادث سنة إحدى و أربعين) .