مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٠ - يجب في الوضوء النيّة المشتملة على القربة
وجه صحة، لو كان المراد من النيّة مجرّد القصد إلى الفعل.
و أمّا عدم تعرض القدماء لأمرها، فكأنّه لأجل أنّ وجوب ما سوى قصد الفعل و القربة من الزيادات التي ذكرها المتأخرون، و كذا بعض الشرائط كالمقارنة، و الأحكام التي يتفرع على هذه الأمور ليست بثابتة، كما سنذكره إن شاء اللّٰه تعالى.
و الأمر الأوّل من هذين في غاية السهولة، و الأمر الثاني قد أغناهم كثرة الآيات و الروايات الواردة فيه عن التعرض له، و اللّٰه تعالى أعلم بحقائق الأمور.
و أمّا قصد الوجوب فقد اختلف القوم فيه، فالشيخ (ره) في النهاية و ظاهر المبسوط، و المحقق في المعتبر على عدم وجوبه، و العلامة في جملة من كتبه، و المحقق في الشرائع، و ابن إدريس على وجوبه، و الأوّل أظهر.
لنا: أصل البراءة و صدق الامتثال، مع عدم المخرج عن الأصل، كما سيظهر من جواب دليل المخالفين [٢].
و يؤيّده أيضاً: أمرهم (عليهم السلام) بالواجبات و المندوبات بطريق واحد، من غير تعرض للوجوب أو الندب، و لو كان قصد الوجوب أو الندب شرطاً، لما كان كذلك.
[٢] في نسخة «ألف»: دليل المخالفين فيه.