مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٢ - يجب في الوضوء النيّة المشتملة على القربة
«و لا يتحقق ذلك الوجه» إلى آخره، فاندفع النظر.
قلت: هذا بعينه هو الوجه الثاني، و يندفع بما ندفعه به.
و بما قرّرنا من إمكان إرجاع الوجه الأوّل إلى الثاني بل إنّ الظاهر منه هو هذا ظهر ما في كلام الشهيد الثاني (ره) في شرحه للإرشاد، حيث ضعّف الوجه الأوّل و حكم بعدم صلاحيته للدلالة و تأسيس حكم شرعيّ، حتّى قال: «إنّه قيل كلام شعري»، و مع هذا اعترف بتمامية الوجه الثاني في غير الوضوء.
إلّا أن يكون إيراد على من ذكر الوجهين معاً، كابن إدريس في السرائر، إذ حينئذٍ لا يمكن إرجاع أحدهما إلى الآخر؛ فتأمّل.
و أمّا الثاني: فلأنّه إن أريد به [١] أنّ الأوامر لمّا كانت إيجابية أو ندبية، فالفعل الذي يفعل المكلّف لو لم يقصد أنّه واجب أو ندب لم يتعين، لكونه امتثالًا لأمر [٢]، إذ صرفه إلى أحدهما دون الآخر ترجيح من غير مرجّح.
ففيه: أنّا لا نسلّم أنّه لا بدّ من مخصّص يخصّص الفعل إلى أحد الأوامر، إنّما يكون ذلك فيما لم يجز التداخل، و أمّا مع جوازه فلا، إذ الفعل حينئذٍ [٣] امتثال للجميع، فلا حاجة إلى مخصّص.
و أيضاً: لا نسلّم انحصار المخصّص في قصد الوجوب و الندب، إذ يجوز أن يخصّص بشيء آخر كما إذا لاحظ وقت الفعل كونه امتثالًا لبعض الأوامر
[١] لم ترد في نسخة «ب».
[٢] في نسخة «ب»: امتثال الأمر.
[٣] لم ترد في نسخة «ب».