مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٣٧ - المحرمات على الجنب
و الظاهر ما ذهب إليه الأكثر، و لا يخفى أنه يرجع إلى ثلاثة أمور: اللبث في المساجد مطلقا، و جواز الاجتياز فيما عدا المسجدين، و حرمته فيهما، فلنستدل على كل منها:
أما عدم جواز اللبث في المساجد مطلقا، فلقوله تعالى وَ لٰا جُنُباً إِلّٰا عٰابِرِي سَبِيلٍ إذ الظاهر أن المراد من الصلاة مواضعها يتحقق معنى العبور و القربان، مع أنه فسر في الرواية الصحيحة بما ذكر، و هي ما رواه الصدوق في علل الشرائع، عن زرارة و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قالا
قلت له الحائض و الجنب يدخلان المسجد أم لا؟ فقال: الحائض و الجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازين إن الله تبارك و تعالى يقول وَ لٰا جُنُباً إِلّٰا عٰابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا و يأخذان من المسجد و لا يضعان فيه شيئا، قال زرارة: قلت له فما بالهما يأخذان منه و لا يضعان فيه؟ قال: لأنهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلا منه و يقدر أن على وضع ما بيدهما في غيره
، و لتلك الرواية الصحيحة، و لما رواه التهذيب في باب حكم الجنابة في الحسن، عن جميل، قال
سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجنب يجلس في المساجد؟ قال: لا، و لكن يمر فيها كلها إلا المسجد الحرام و مسجد الرسول صلى الله عليه و آله
،