غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٤٦ - الفصل الثاني في آداب المتعلّم و ما ينبغي أن يكون عليه
حجّة عليه يوم القيامة يكون عليه ظلمة، و عبد علم علما و لم يطق أن يعمل به فأقام السنن و الفرائض فكان له نورا يوم القيامة».
و قال (عليه السلام): «تعلّموا العلم و تعلّموا الحلم، فإنّ العلم خليل المؤمن، و الحلم وزيره، و العقل دليله، و الرّفق أخوه، و اللّين والده، و الصبر أمير جنوده» [١].
و قال عيسى بن زيد لابنه: احرص على الأدب و اتّخذ الحلم جنّة و العقل مروّة و العلم كنزا و التواضع عزّا و الصبر حرزا، و اعلم أنّ من زهد في العلم ندم، و من غفل عن العلم عقم، و ترك العلم سفه، و من رغب عن مجالسة العلماء جهل، و من لم يصن نفسه عن المحارم عمي عن الهدى و استفتح باب الردى، فليكن الأدب أزين زينتك، و العقل أفضل حليتك، و العلم أعلى تبيانك، و الحلم أحصن كهفك، تدرك بذلك الدرجة العالية في الدنيا و الآخرة، و تسكن جنّة ربّك.
[١] انظر: تحف العقول: ٥٤، المجازات النبويّة: ١٩٤/ ١٥٢، و انظره أيضا عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في: مسند الشهاب ١: ١٢٢/ ١٥٢، شعب الإيمان ٤: ١٦٠- ١٦١/ ٤٦٥٩.