غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٢٩ - الفصل الثامن و العشرون يشتمل على صفات الإمام و من واحد إلى المائة
لم تطلع منه أبدا؟ و أنّى [١] تكون الجنّة، و أين تكون النار؟ و ربّك يحمل أو يحمل؟
و أين يكون وجهه؟ و ما اثنان تعاهدا غائبان، و اثنان متباغضان [٢]؟ و ما الواحد؟
و ما الاثنين؟ و ما الثلاثة؟ و ما الأربعة؟ و ما الخمسة؟ و ما الستّة؟ و ما السبعة؟
و ما الثمانية، و التسعة؟ و العشرة، و الحادي عشر، و الاثني عشر، و العشرون، و الثلاثون، و الأربعون، و الخمسون، و الستّون، و السبعون، و الثمانون، و التسعون، و المائة [٣]؟
قال: فبقي أبو بكر لا يردّ عليهما جوابا.
قال ابن عبّاس: فأتيت منزل أمير المؤمنين (عليه السلام)، فتبسّم ضاحكا، ثمّ قال: «هو اليوم الذي وعدني به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)»، ثمّ أقبل يمشي أمامي ما يخطئ مشية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى يجلس مجلسه، ثمّ التفت إلى اليهوديّين فقال لهما: «ادنوا منّي و اسألا ما شئتما».
فقالا: من؟
فقال: «أنا عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب، أخو النبيّ و وصيّه في جميع حالاته، و موضع سرّه، و أبو ولده»؛ فسألاه عن المسائل إلى آخرها، فقال:
«أمّا أنا عند اللّه: فمؤمن و عند نفسي، و أنت كافر عند اللّه و عند نفسك؛ و أمّا نفس في نفس: فيونس كان في بطن الحوت و هو السجن الذي صار بصاحبه في
[١] في «س»: (أين).
[٢] في «س»: (و ما اثنان شاهدان؟ و ما اثنان غائبان، و ما اثنان متباغضان؟) بدل من: (وجهه؟ ...
متباغضان).
[٣] ورد السؤال في «س» هكذا: و ما الواحد و الاثنان و الثلاثة إلى العشرة، و ما الأحد عشر و الاثنا عشر، و ما العشرون و الثلاثون إلى المائة؟