غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢١٧ - الفصل التاسع عشر يتضمّن مولد سيّدنا رسول اللّه
و قال ابن عبّاس: سمعت أبي يحدّث عن مولده، قال: لمّا ولد لأبي عبد اللّه (محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)) [١] رأينا في وجهه نورا يزهو كنور [٢] الشمس، فقال: إنّ لهذا الغلام شأنا عظيما، رأيت في منامي كأن قد خرج من منخره طائر أبيض، فطار حتّى بلغ المشرق و المغرب، ثمّ رجع حتّى سقط على سطح الكعبة، فسجدت له قريش بأسرها، فبينما الناس يتأمّلونه، إذ صار نورا بين السماء و الأرض، ثمّ امتدّ بين المشرق و المغرب، فأوّل من دخل في ذلك النور حدث من ولد أبي طالب يقال له عليّ، و رأيته يعلو معه و يزداد (انتشارا) [٣]، ثمّ رأيت الناس على إثر ذلك [٤] فسألت كاهنة بعد انتباهي في [٥] بني مخزوم، فقالت: يا عبّاس، لئن صدقت ليخرجنّ من صلبه ولد يكون أهل المشرق و المغرب تبعا له، و يكون لابن عمّه الذي سبق [٦].
(و عنه) [٧] قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من أراد أن ينظر آدم في وقاره، و إلى موسى في شدّة بطشه، و إلى عيسى في زهده، فلينظر إلى هذا المقبل»، فأقبل عليّ ابن أبي طالب (عليه السلام) [٨].
[١] ما بين القوسين من «س».
[٢] في «س»: (كأنّه).
[٣] ما بين القوسين من «س».
[٤] في (س): «إثره يتبعونه بعد ذلك» بدل «إثر ذلك».
[٥] في «س»: (بعد انتباهي كاهنة) بدل من: (كاهنة بعد انتباهي في).
[٦] في «س»: (السبق) بدل من: (الذي سبق).
[٧] ما بين القوسين من «س».
[٨] المناقب، للخوارزميّ: ٣١١/ ٣٠٩.