غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٠٤ - الفصل السابع عشر في المبدأ و شأن الخليقة و أخذ العهد و الميثاق
في ضحضاح نورهم، قيام يصلّون و المهديّ في وسطهم كأنّه كوكب درّيّ؛ فقال: يا محمّد، هؤلاء الحجج على خلقي، و هذا الثائر من عترتك؛ و عزّتي و جلالي إنّه الحجّة الواجبة على خلقي فآتيهم بذلك، و هو المنتقم من أعدائي» [١].
صفوان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقيل له: يا رسول اللّه، ما كنتم قبل خلق السماوات و الأرض؟ فقال: كنّا أنوارا حول العرش نسبّح اللّه تعالى و نقدّسه، حتّى خلق اللّه تعالى الملائكة، فقال لهم: سبّحوا و قدّسوا، فقالوا: يا ربّنا لا علم لنا، فقال لنا: سبّحوا، فسبّحنا فسبّح الملائكة تسبيحنا، إلّا أنّا خلقنا من نور اللّه تعالى، و خلق شيعتنا من شعاع نورنا، فشيعتنا منّا» [٢].
الصفوانيّ، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «يا عليّ، خلقت أنا و أنت من نور واحد، فلم يزل ذلك النور أمام العرش حتّى خلق آدم، فقذف اللّه تعالى النور في صلبه، فلم يزل يجري في الأصلاب الطاهرة من الرجال و الزاكية من النساء حتّى افترق النور في صلب عبد المطّلب رضى اللّه عنه، ثمّ افترق نصفين، فصار نصفه في عبد اللّه فخلقت أنا منه، و النصف الآخر إلى أبي طالب فخلقت أنت منه، ثمّ اجتمع منّي و منك: خلق منّي فاطمة، و منك الحسن و الحسين عليهم الصلاة و السلام» [٣].
[١] انظر: كمال الدين و تمام النعمة: ٢٥٢- ٢٥٣/ ٢، الباب الثالث و العشرون، الأربعون حديثا لمنتجب الدين ابن بابويه: ٤.
[٢] تجد معناه في: الكافي ١: ٣٨٩/ ٢، باب خلق أبدان الأئمّة، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
[٣] تجد معناه في: علل الشرائع ١: ١٣٤- ١٣٥/ ١، الباب ١١٦، عن أبي ذرّ، و في روضة الواعظين:
١٢٩، مجلس ذكر فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)، و روي معنى هذا الحديث أيضا بألفاظ مختلفة في مصادر معتبرة كثيرة.