غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٩ - القول في طبقته و عصره
و يدعم هذا الاحتمال ذكر صاحب الرياض لكتاب تأويل الآيات بضميمة كتاب كنز الفوائد، ممّا يؤكّد أنّه (رضوان اللّه عليه) استند في كلامه هذا على ما رآه في كتاب بحار الأنوار، و اللّه العالم.
و على هذا نكون قد دفعنا إشكال صاحب الرياض، و أزلنا بذلك عقبة كأداء أمام تعيين طبقة المترجم له، إذ لا ضير أن يكون قد نقل عن أمثال الشيخ شرف الدين النجفيّ، و هو تلميذ المحقّق الكركيّ المتوفّى سنة ٩٤٠ ه.
٣- و أمّا تعقيبنا على كلام صاحب الرياض بأنّه (في كتب من تقدّم على العلّامة بكثير روايته عن كتاب حسن بن أبي الحسن الديلميّ، و منهم ابن شهرآشوب في المناقب، و ابن جنّي في البحث) هو أنّنا لم نجد في كتاب مناقب آل أبي طالب، لابن شهرآشوب المازندرانيّ أيّ إشارة لكتاب الحسن بن أبي الحسن الديلميّ هذا! هذا من جهة، و من جهة أخرى فمن البعيد أن ينقل ابن جنّي- و هو العالم اللغويّ النحويّ- عن الحسن بن أبي الحسن الديلميّ- على فرض كونه متقدّما عليه- و هو رجل الحكمة و الموعظة و الحديث.
و بعد هذا العرض الموجز لأدلّة القائلين بالرأي الأوّل و التعقيب عليها، نتطرّق الآن للرأي الثاني.
الرأي الثاني: يرى القائلون به أنّ المترجم له كان معاصرا للعلّامة الحلّيّ (٧٢٦ ه)، أو الشهيد الأوّل (٧٨٦ ه)، أو متأخّرا عنهما بقليل، و أنّه معاصر لفخر المحقّقين ابن العلّامة الحلّيّ المتوفّى سنة (٧٧١ ه)، أي أنّه من أعلام المائة