غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٣٢ - الفصل الثاني عشر في شيء من أوصافه و فضائله
و هدى لمن اقتدى به، الفائز بالجنّة من اقتصّ [١] أثره، و الذليل من أبغضه فالنار مثواه، و في الرفيع من الجنّة وليّه، و السعيد من أمّتك من والاه، و الشقيّ من عاداه» [٢].
و عن ابن عبّاس رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «العلم خمسة أجناس، أعطي عليّ منها أربعة، و واحد في الناس كلّهم و هو أعلم به منهم [٣]، إنّ عليّا كان إذا سئل أعطى، و إذا سكت عنه أسدّ».
و عن الضحّاك يرفعه، عن عليّ، قال: «نحن شجرة النبوّة، و بيت الرحمة، و موضع الرسالة، و معدن العلم، و علينا تنزّل الملائكة» [٤]، و كان إذا سمع كلام عليّ و رآه قال: مرحبا بالطيّب الطاهر.
و قال (صلّى اللّه عليه و آله): «حبّي و حبّ أهل بيتي ينفع عند الموت، و في القبر، و يوم القيامة، و عند الأهوال العظام، و في النشر، و عند الميزان، و عند الحساب» [٥].
و عن أنس بن مالك، قال: لمّا نزل قوله تعالى: (إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ) [٦]
[١] في «س»: (اقتفى) بدل من: (اقتصّ).
[٢] انظر معناه في: اليقين: ٢٩١.
[٣] انظر: مائة منقبة: ١٤٦، المنقبة الثامنة و السبعون، و فيه: ... عن أبي سعيد الخدريّ ...: (العلم خمسة أجزاء، أعطي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من ذلك أربعة أجزاء، و أعطي سائر الناس جزء واحد).
[٤] قريب منه في بصائر الدرجات: ٧٧/ ٣ من الباب الأوّل من الجزء الثاني، عن خيثمة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، و لمزيد من الاطّلاع انظر جميع أحاديث الباب؛ و قريب منه أيضا في نهج البلاغة:
١٦٢- ١٦٣/ خ ١٠٩، آخر الخطبة التي تحت عنوان: في بيان قدرة اللّه تعالى و انفراده بالعظمة و أمر البعث- أهل البيت.
[٥] انظر: الخصال: ٣٦٠/ ٤٩، باب السبعة، أمالي الصدوق: ٦٠/ ١٧، عن جابر.
[٦] النصر (١١٠): ١.