غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٩٢ - الفصل السادس في مناقب منثورة مذكورة
تعالى، فقال: «أ ما قرأتم قوله تعالى: (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ) [١]» [٢].
و عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «يا عليّ، أعطيت فيك تسع خصال، ثلاثا في الدنيا، و ثلاثا في الآخرة، و اثنتين و واحدة؛ فأمّا التي في الدنيا:
فإنّك وصيّي، و خليفتي، و قاضي ديني؛ و أمّا التي في الآخرة: فلوائي لواء الحمد بيدك فآدم [٣] و ذرّيّته تحته، و أنت [٤] ثقتي على مفاتيح الجنّة، و أحكّمك في شفاعتي؛ و أمّا الاثنتان: فلم ترجع بعدي كافرا، و لا ضالّا؛ و واحدة أخافها عليك: غدرة قريش [٥] بعدي» [٦].
يقول مؤلّف هذا الكتاب (الحسن بن أبي الحسن الديلميّ) [٧] أعانه اللّه على طاعته، و تغمّده برأفته و رحمته: إنّ اللّه جعل آل محمّد (صلّى اللّه عليه و عليهم) عصمة لمن لجأ إليهم، و أمنا لمن استجار بهم [٨]، و نجاة لمن تبعهم، و مغتبط من والاهم، هالك من عاداهم، من تمسّك بهم فاز، و من رغب عنهم مرق، و المقصّر عنهم
[١] الملك (٦٧): ٢٧.
[٢] انظر معناه في: تفسير القمّي ٢: ٣٧٩، مجمع البيان ١٠: ٨٧، المعنى.
[٣] في «س»: (فإنّك حامل لوائي لواء الحمد بيدك، آدم) بدل من: (فلوائي ... فآدم).
[٤] في «س»: (و إنّك) بدل من: (و أنت).
[٥] في «س»: (و أمّا الواحدة، فإنّي أخاف عليك غدرة قريش بك) بدل من: (و واحدة أخافها ...
قريش).
[٦] انظر: الخصال ٢: ٤١٥/ ٥، باب التسعة.
[٧] ما بين القوسين من «س».
[٨] كذا في «س»، و في «م»: (إليهم).