غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٨٧ - الفصل السادس في مناقب منثورة مذكورة
المؤمنين، و حجّة اللّه على الخلق أجمعين، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا عليهم الصلاة و السلام [١].
و عن الأعمش، قال: رأيت جارية سوداء تسقي الماء و هي تقول: اشربوا الماء حبّا لمولاي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و هي كانت عمياء، قال: ثمّ رأيتها بمكّة بصيرة تسقي الماء و هي تقول: اشربوا حبّا لمن ردّ اللّه عليّ بصري به.
فقلت: يا جارية، رأيتك بالمدينة ضريرة [٢]، فما شأنك؟
قالت: أتاني آت فقال: يا جارية، أنت مولاة عليّ بن أبي طالب و محبّته؟
فقلت: نعم، قال: اللّهمّ إن كانت صادقة فردّ عليها بصرها، فردّ اللّه تعالى عليّ بصري، فقلت: من أنت؟ قال: أنا الخضر، و أنا من شيعة عليّ (عليه السلام) [٣].
عن عبد اللّه بن عبّاس، قال: كنّا عند أبي بكر ليلة، بينما نحن نتحدّث إذا نحن برجل قد دخل [٤] متّزرا بإزار صنعانيّ متردّ برداء مدنيّ، من أحسن من رأيت وجها و حلية، و في قدميه نعلان خضراوان [٥]، و في يده عكّاز، فسلّم فرددنا عليه
[١] انظر: تفسير فرات: ٣٣٧- ٣٣٨/ ٤٦٠.
[٢] في «س»: (بالمدينة عمياء تسقي الماء و تقول: اشربوا حبّا لمولاي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، ثمّ رأيتها بمكّة بصيرة تسقي الماء و تقول: اشربوا حبّا لمولاي عليّ بن أبي طالب الذي ردّ اللّه عليّ بصري به؛ فقلت: يا جارية، رأيتك بالمدينة ضريرة تقولين: اشربوا حبّا لمولاي، و رأيتك بمكّة بصيرة تقولين: اشربوا حبّا لمولاي الذي ردّ اللّه عليّ بصري به) بدل من: (سوداء تسقي الماء ...
بالمدينة ضريرة).
[٣] بحار الأنوار ٤٢: ٩/ ١١ عن كتاب صفوة الأخبار، برواية الأعمش.
[٤] في «س»: (إذ دخل رجل) بدل من: (إذا نحن برجل قد دخل).
[٥] في «س»: (حضرميّان) بدل من: (خضراوان).