غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٨١ - خبر الطرمّاح
قال: ذلك عليّ بن أبي طالب (أمير المؤمنين) [١] حقّا، تركته بالكوفة مشغولا يحكم بكتاب اللّه، و يقضي بسنّة رسول اللّه، لا تأخذه في اللّه لومة لائم.
قالوا: فما تريد؟
قال: قد جئت من العراق إلى الشام أريد الدخول إلى معاوية.
قالوا: إنّه عنك [٢] مشغول.
قال: في ما ذا هو [٣] مشغول؟ بقراءة القرآن، أو بعلم إيمان، أو [٤] بزور و بهتان؟! قالوا: لا، و لكنّه مع أهل بيته يشاورهم كيف يلقى عليّ بن أبي طالب.
قال: و اللّه، ما هذه صفة المسلمين، و لكنّها [٥] صفة فرعون و هامان و قارون في قتل موسى و هارون.
فكتب عند ذلك مروان إلى معاوية يخبر بخبره و ما يقول، و أدخلوا ما قال، فأمر معاوية بضرب سماطين [٦] لولده يزيد، (و تبعته) [٧] في أيديهم الحديد، و لباسهم الحديد [٨] و الزرد؛ فلمّا رآهم الطرمّاح، قال: ما هؤلاء المتشبّهون بالزبانية؟ فلم يلبث أن خرج يزيد على خدّه أثر، فقال الطرمّاح: من هذا الواسع الميشوم
[١] ما بين القوسين ساقط من «م».
[٢] (عنك) ليست في «س».
[٣] في «س»: (فيم) بدل من: (في ما ذا هو).
[٤] في «س»: (أ بقراءة القرآن، أم بعلم إيمان، أم) بدل من: (بقراءة القرآن ... أو).
[٥] في «س»: (بل) بدل من: (و لكنّها).
[٦] في «س»: (فكتب مروان إلى معاوية يخبره بخبره و ما يقوله، و ذكر له ما قاله، فأمر معاوية بسماطين) بدل من: (فكتب عند ذلك مروان ... بضرب سماطين).
[٧] ما بين القوسين من «س».
[٨] (الحديد) ليست في «س».