غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٨٠ - خبر الطرمّاح
فسار الطرمّاح حتّى ورد دمشق و سأل عن قوّاد أميّة، فقيل له: عن أيّهم تسأل؟
قال: أريد جرولا، و حوشبا و شعوبا، و أبا الأعور السلميّ، و عمرو بن العاص، و مروان بن الحكم.
فقالوا له: هؤلاء يجتمعون عند باب الخضريّة [١].
فمضى، فلمّا رأوه أقبلوا إليه يهرعون، يضحكون منه لما رأوه من طوله و علوّه و ارتفاعه، ثمّ قالوا له: عندك [٢] خبر من السماء؟
فقال: نعم، قالوا: و ما هو؟ قال: اللّه حاكم في ملكه، و ملك الموت موكل بقبض نفوسكم، و مالك بعذابها، و عليّ بن أبي طالب في القضاء، فاستعدّوا للبلاء، فقد جاءكم من فوقكم و من أسفل منكم، و ستعلمون به غدا.
فقالوا: و من أين أقبلت؟
قال: من عند التقيّ النقيّ الزكيّ الرضيّ المرضيّ ابن عمّ النبيّ.
(قالوا: و إلى أين تريد؟
قال:) [٣] إلى المنافق الرديّ اللعين البغيّ.
فلمّا سمعوا ذلك منه علموا أنّه من عند أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقالوا [٤]: يا أعرابيّ، كأنّك تريد الدخول إلى أمير المؤمنين؟
[١] في «س»: (باب الخضراء).
[٢] في «س»: (و يسخرون، لما رأوا من طوله و اعتجاره، فقالوا له: أ عندك) بدل من: (يضحكون منه ... عندك).
[٣] ما بين القوسين من «س».
[٤] في «س»: (فعلموا من أين و إلى أين، فقالوا له) بدل من: (فلمّا سمعوا ذلك ... فقالوا).