غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٨ - مقدّمة التحقيق
و الإنس كتّاب ما أحصوا فضائل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)» [١].
أجل، فقد أطبق الجمهور أنّه ما جاء لأحد من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الفضائل كما جاء لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)؛ قال رجل لابن عبّاس:
سبحان اللّه، ما أكثر مناقب عليّ (عليه السلام) و فضائله؟! إنّي لأحسبها ثلاثة آلاف.
فقال ابن عبّاس: أولا تقول: إنّها ثلاثين ألف، أقرب ...
و قال أحمد بن حنبل: ما جاء لأحد من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الفضائل مثل ما جاء لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) [٢].
قيل للخليل بن أحمد: ما الدليل على أنّ عليّا (عليه السلام) إمام الكلّ في الكلّ؟
قال: احتياج الكلّ إليه، و استغناؤه عن الكلّ [٣].
و قال أيضا في موضع آخر: ما أقول في حقّ امرئ كتمت فضائله أولياؤه خوفا، و كتمت مناقبه أعداؤه حسدا، ثمّ ظهر من بين الكتمين ما ملأ الخافقين [٤].
و ضمّن محمّد بن إدريس الشافعيّ جوابه قول الخليل الفراهيديّ لمن سأله عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قائلا:
ما أقول في رجل أسرّ أولياؤه مناقبه تقيّة، و كتمها أعداؤه حنقا و عداوة، و مع ذلك قد شاع منه ما ملأ الخافقين [٥].
[١] المناقب، للخوارزميّ: ٣١- ٣٢، و انظر الحديث المبارك أيضا في: مائة منقبة: ١٧٥/ ٩٩، فرائد السمطين ١: ١٦.
[٢] المناظرات في الإمامة: ١٢٣، ه ٢.
[٣] سفينة البحار ١/ ٤٢٦.
[٤] الرواشح السماويّة: ٢٠٣.
[٥] الصراط المستقيم ٣: ٢١٨، سفينة البحار ١: ٤٢٦.