غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٦٦ - الفصل الرابع فيما تفرّد به أمير المؤمنين
رجب، ثمّ قال: «أيّها الناس، إنّ اللّه تعالى خلق الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسما، و ذلك قوله تعالى: (وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ (ما أَصْحابُ الْيَمِينِ) [١] فأنا سيّد أصحاب اليمين) [٢] و إمامهم، ثمّ قسم (أصحاب) [٣] اليمين قسمين فجعلني في خيرهما قسما، و ذلك قوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى) [٤] وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ) [٥] فأنا أتقى ولد [٦] آدم و قبيلتي خير القبائل (و أكرمها عند اللّه تعالى و لا فخر) [٧]، ثمّ قسم القبائل بيوتا (و جعلني في خيرها) [٨] و ذلك قوله تعالى: (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) [٩]، و إنّ أهل [١٠] بيتي مطهّرون من الرجس و الذنوب» [١١].
و عن ابن عبّاس، قال: لمّا نزل قوله تعالى: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) [١٢]، قالوا: يا رسول اللّه، من قرابتك؟ قال: «عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و ولده الأئمّة» [١٣] قالها ثلاثا (صلّى اللّه عليه و عليهم أجمعين).
[١] الواقعة (٥٦): ٢٧.
٢ و ٣ ما بين القوسين ليس في «م».
٤ ما بين القوسين ليس في (س).
٥ الحجرات (٤٩): ١٣.
٦ في (س): «بني» بدل «ولد».
٧ ما بين القوسين ليس في «س».
٨ ما بين القوسين ليس في «م».
٩ الأحزاب (٣٣): ٣٣.
١٠ في «س»: (فأنا و أهل) بدل من: (و إنّ أهل).
١١ قريب منه في مناقب عليّ بن أبي طالب لابن مردويه: ٣٠٥/ ٤٩٣، رواه عن ابن عبّاس، و بهامشه: الدرّ المنثور ٥: ١٩٩، قال فيه: أخرج ابن جرير و ابن مردويه، عن أبي الحمراء ...
١٢ الشورى (٤٢): ٢٣.
١٣ انظر: تفسير فرات الكوفيّ: ٣٨٩ و ٣٩٠/ ٥١٦ و ٥١٧.