غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٦٤ - الفصل الرابع فيما تفرّد به أمير المؤمنين
و عن بريدة، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إنّ اللّه تعالى عهد إليّ في عليّ عهدا، فقال: يا محمّد، إنّ عليّا راية الهدى [١]، و إمام أوليائي، و نور أهل طاعتي، و الكلمة [٢] التي ألزمتها المتّقين، فمن أحبّه فقد أحبّني، و من أبغضه فقد أبغضني فبشّره بذلك»، قال: فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) فبشّره بذلك، فخرّ ساجدا شاكرا للّه تعالى، فقال: «إنّما أنا عبد اللّه تعالى و في قبضته، فإن يعذّبني فبذنوبي لم يظلمني، و إن ينعم عليّ بما وعدني فهو أهل لذلك و القادر عليه»، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
«اللّهمّ اجل بصره، و اجعل ربيع قلبه الإيمان الخالص الذي لا يشوبه شكّ»، فأوحى اللّه تعالى إليه: قد فعلت [٣].
و عن ابن عبّاس، قال: الصدّيقون ثلاثة: مؤمن آل فرعون، و حبيب النجّار صاحب آل ياسين، و عليّ بن أبي طالب و هو أفضلهم [٤].
و عن ابن مسعود، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «لئن ولّوها عليّا ليدخلنّ الجنّة أجمعين» [٥].
و عن عبد اللّه بن عمر، قال: سمعت أبي يقول: إن ولّوها عليّا ليحملهم على المحجّة البيضاء، قال: فقلت: ما يمنعك عن ذلك أن تنصر عليّا دون أهل الشورى؟
[١] في «س»: (هداي) بدل من: (الهدى).
[٢] في «س»: (و كلمتي) بدل من: (و الكلمة).
[٣] انظر: مناقب أمير المؤمنين ١: ٤١١/ ٣٢٦، معاني الأخبار: ١٢٦/ ١، و ورد الحديث فيه مبتورا، أمالي الطوسيّ: ٥١٤/ ١١٢٤.
[٤] مسند زيد بن عليّ: ٤٠٦- و أخرجه أبو نعيم و ابن عساكر عن أبي ليلى، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و انظر: الخصال: ١٨٤/ ٢٥٤، باب الثلاثة، عن محمّد بن أبي ليلى، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أمالي الصدوق: ٥٦٣/ ٧٦٠، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى رفعه إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
[٥] انظر: أمالي الشيخ المفيد: ٣٦/ ٢، ورد في ذيل الرواية، شرح الأخبار ٢: ٢٧٩/ ٥٨٩، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ٢: ٢٦٢.