غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٦١ - الفصل الرابع فيما تفرّد به أمير المؤمنين
و عن أنس و ابن الصامت معا، قالا [١]: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «يا عليّ، مثلت لي أمّتي في الطين و علّمت أسماءهم كما علّم آدم الأسماء، فلمّا مررت أنت و شيعتك بي لأستغفر لكم ربّي [٢]، و اللّه إنّك ترد أنت و شيعتك رواء من الحوض، تذود عدوّك ظماء مقبوحين، و الذي نفسي بيده لقد ذدت عن حوضي [٣] رجالا كما تذاد الإبل [٤].
و قال بريدة: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «عليّ أوّل الناس إيمانا، و آخرهم لي عهدا [٥]، و أوّل من يصافحني يوم القيامة، و هو الصدّيق الأكبر، و الفاروق الأعظم يفرق بين الحقّ و الباطل».
و قال: «تخرج دابّة الأرض [٦] فتسير ما بين المشرق و المغرب و لا يبقى مؤمن إلّا و سمته سمة الإيمان، و لا كافر إلّا و سمته سمة الكفر، و لا يؤمن بما يكون إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان» [٧].
و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ورثني علمه و علم النبيّين و ما هو كائن إلى يوم القيامة، و مثلنا أهل البيت مثل سفينة نوح: من ركبها نجا، و من تخلّف عنها غرق؛ و مثل الفتية الذين آمنوا بربّهم فزادهم هدى، فالسعيد من استقام على أمرنا و تولّانا و نصرنا و انتظر قائمنا و برئ من عدوّنا، و الشقيّ من أبغضنا؛ و من
[١] في «م»: «قال» بدل «معا، قالا».
[٢] في «س»: (استغفر لكم ملائكة ربّي) بدل من: (بي لأستغفر لكم ربّي).
[٣] في «س»: (لتذودنّ عنه) بدل من: (لقد ذدت عن حوضي).
[٤] انظر: فضائل الشيعة: ١٥٣.
[٥] في «س»: (عهدا بي) بدل من: (لي عهدا).
[٦] في «س»: (و هو دابّة الأرض تخرج) بدل من: (و قال: تخرج دابّة الأرض).
[٧] قريب منه في بحار الأنوار ٥٣: ٥٢/ ٣٠، نقلا عن تفسير العيّاشيّ، عن أبيه، عن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).