غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٥٩ - الفصل الرابع فيما تفرّد به أمير المؤمنين
واريناه في ضريحه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فمن ذا أحقّ به منّي حيّا و ميّتا؟»، ثمّ قال لأصحابه:
«فانفذوا على بصائركم، فو الذي لا إله إلّا هو إنّي لعلى جادّة الحقّ، و إنّهم لعلى مزلّة الباطل» [١].
و قال رجل لأخيه [٢] عقيل: فما بال عليّ (و هو أصغركم) [٣] أشرف منكم برسول اللّه و كلّكم بنو عمّه؟ فقال: إنّه و اللّه كان أسنى [٤] لحوقا و أقرب به لصوقا [٥].
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «معاشر الناس، إنّكم عباد اللّه و في قبضته فإذا أمرتكم فأطيعوني (و إذا قلت لكم فاتّبعوني) [٦] و إذا نهيتكم فانتهوا، فإنّما أنا لكم كالوالد»، ففزع الناس، و قالوا: نعوذ باللّه من غضبه و غضب رسول اللّه، فقال: «لا تعصوا عليّا و اتّبعوه إذا أمركم، و انتهوا إذا نهاكم، فإنّه لا يدلّكم إلّا على هدى، و لا يردّكم إلّا عن ردى» [٧].
و عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «يا أنس، انظر من يطلع من الباب، فإنّه: أمير المؤمنين، و سيّد المسلمين، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين،
[١] انظر: نهج البلاغة: ٣١١- ٣١٢/ الخطبة ١٩٧.
[٢] (لأخيه) ليست في «س».
[٣] ما بين القوسين ليس في «م».
[٤] في «س»: (كان و اللّه أدنى) بدل من: (و اللّه كان أسنى).
[٥] لم أعثر على هذا منقولا عن عقيل، و في المصادر قريب منه عن قثم بن العبّاس، انظر: الفصول المختارة: ٢٦٤، مناقب آل أبي طالب ٢: ٣٥، تاريخ مدينة دمشق ٤٢: ٣٩٢، تنبيه الغافلين: ١٤٢ و ....
[٦] ما بين القوسين ليس في «س».
[٧] انظر: شرح الأخبار ٢: ٢٦٢/ ٥٦٤.