غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٧٩ - الفصل الخامس و الثلاثون الخصال التي تقرّب إلى اللّه تعالى
لأحبّه و هو يكره الموت، و إنّه ليدعوني في الأمر فاستجب له، و لو لم يكن في الأرض إلّا مؤمن واحد مع إمام لاستغنيت به عن جميع خلقي و جعلت له إيمانه إنسا لا يستوحش معه» [١].
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من أحبّنا كان معنا» [٢]؛ و: «من أبغضنا أهل البيت حشره اللّه يوم القيامة يهوديّا أو نصرانيّا» [٣].
و عن صفوان: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «أما و اللّه إنّكم لعلى دين اللّه و دين ملائكته، و اللّه إنّكم لعلى الحقّ، فاتّقوا اللّه، و كفّوا ألسنتكم، و صلّوا في مساجدكم، و عودوا مرضاكم، فإذا تميّز الناس تميّزوا، فإنّ ثوابكم على اللّه، و إنّه أغبط ما تكونون: إذا بلغت نفس أحدكم إلى هذه» [٤] و أومأ بيده إلى حلقه «قرّت عينه».
و روى خالد بن يحيى البزّاز، قال: حيث دخلنا عليه قال: «مرحبا و سهلا و أهلا بكم، و اللّه إنّا لنسرّ بكم، فإنّكم ما أحببتمونا لدنيا تصيبونها منازلها، و لا مال، و إنّما أحببتمونا لقرابتنا من رسول اللّه في توحيده للّه وحده لا شريك له، إنّ اللّه قضى على أهل السماوات و الأرض الموت، فقال: (كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ) [٥]، اللّهمّ فكما كانوا مع آل محمّد في الدنيا فاجعلهم معهم في الآخرة، اللّهمّ كما كان سرّهم مع سرّهم فاجعلهم في ثقل محمّد يوم القيامة و آل محمّد» [٦].
[١] انظر: الكافي ٢: ٢٤٦/ ٦، باب الرضا بموهبة الإيمان و الصبر على كلّ شيء بعده.
[٢] روضة الواعظين: ٤١٧، مشكاة الأنوار ١: ١٨٦ و ٢٨٠/ ٣٩٦ و ٦١٥.
[٣] انظر: شرح الأخبار ١: ٤٤٤/ ١١٤، شواهد التنزيل ١: ٤٩٦، تاريخ مدينة دمشق ٢٠: ١٤٨.
[٤] انظر: دعائم الإسلام ١: ٦٣، شرح الأخبار ٣: ٤٨٣/ ١٣٩٧.
[٥] القصص (٢٨): ٨٨.
[٦] انظر: بحار الأنوار ٢٧: ١٢٦/ ١١٥، و فيه: (خالد بن نجيح) بدل من: (خالد بن يحيى البزّاز).