غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٧٦ - الفصل الخامس و الثلاثون الخصال التي تقرّب إلى اللّه تعالى
الفصل الخامس و الثلاثون الخصال التي تقرّب إلى اللّه تعالى
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «جاء رجل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: يا رسول اللّه، علّمني عملا يحبّني اللّه عليه و المخلوقون، و يثري اللّه مالي، و يصحّ بدني، و يطيل عمري، و يحشرني معك؛ فقال: «هذه ستّ خصال، إذا أردت أن يحبّك اللّه فخافه و اتّقيه، و إذا أردت أن يحبّك المخلوقون فأحسن إليهم، و إذا أردت أن يثر اللّه مالك فزكّه، و إذا أردت أن يصحّ اللّه بدنك فأكثر من الصدقة، و إذا أردت أن يطيل اللّه عمرك فصل ذوي أرحامك، و إذا أردت أن يحشرك اللّه معي فأطل السجود بين يدي اللّه الواحد القهّار» [١].
فانظر أيّها الناصح لنفسه إلى هذا المثال، و أعجب من قوم حبسوا معروفهم و إحسانهم مع كثرة عنائهم وسعة أموالهم ثمّ طلبوا هذه المنازل الرفيعة بغير عمل و لا برّ و لا إحسان.
و قد قال الإمام الصادق (عليه السلام) لعيسى بن موسى: «يا عيسى، المال مال اللّه عزّ و جلّ جعله ودائع في أيدي الناس أن يأكلوا منه قصدا، و أن يلبسوا قصدا،
[١] أعلام الدين: ٢٦٨، أخبار في الحقوق التي تجب للإخوان فيما بينهم.