غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٧٤ - الفصل الرابع و الثلاثون يتضمّن شيئا من مدائح أمير المؤمنين
و لا يدعونكم إلى الضلالة و الردى، و أنّهم أبواب العلوم، و أنّهم السفينة للنجاة، و أنّهم النجوم لأهل الأرض، و أنّهم أمان لهذه الأمّة من العذاب، و أنّهم كباب حطّة في بني إسرائيل، و أنّهم خاصّتي و حامتي، و أنّهم أولو الأمر فيكم، و أنّهم الصادقون، و أنّهم سادات أهل الجنّة، و أنّهم السابقون، و أنّهم الأدلّاء على الحقّ، و أنّهم كنوز الرحمة و معادن العلم و مفاتيح الخير، و أنّهم الحلماء العلماء، و أنّ جميع أحوال الدنيا و الآخرة قائمة بنا، و بنا فتح اللّه، و بنا يختم، و بنا ينزل الغيث، و بنا يردّ العذاب عنكم، و أنّي فرطكم على الحوض، و أنّي ما أسألكم إلّا عن الثقلان: كتاب اللّه الثقل الأكبر، و أهل بيتي الثقل الأصغر، و أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، أمناء اللّه في الأرض فلا تقهروهم، و لا تذلّوهم، و لا تقتلوهم، فإنّهم منّي و أنا منهم، ناصرهم إليّ ناصر، و خاذلهم إليّ خاذل، و وليّهم إليّ وليّ، و عدوّهم إليّ عدوّ، فلا تلقوني غدا و قد قهرتموهم و أذللتموهم و قتلتموهم، فأخاصمكم يوم القيامة عنهم، فمن أكن خصمه خصمته و من خصمته دخل النار، ألا و إنّه سيجاء برجال من أصحابي فأريد أتناول فيحال بيني و بينهم فأقول: يا ربّ، إنّهم أصحابي؛ فيقال لي: إنّهم ارتدّوا بعدك على أعقابهم، فأقول: سحقا سحقا و بعدا بعدا لمن غيّر و بدّل بعدي، فإذا كان هذا حال الصحابة فيكون طريقهم طريق مخوف و من يسلكه يكون تالف متلوف، فالعاقل يكون مع الذين قرنهم بالكتاب و يكون النبيّ يخاصم دونهم يوم الحساب.
بل قد ورد في المصابيح للبغويّ، و هو عند أهل السنّة محيي السنّة، قال في الكتاب المذكور: قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «يجيء يوم القيامة ثلاثة: المصحف، و المسجد، و العترة؛ يقول المصحف: يا ربّ، حرقوني و مزّقوني، و يقول المسجد: خرّبوني و عطّلوني و ضيّعوني، و تقول العترة: قتلونا و طردونا و شرّدونا؛ فأجثو بركبتي