غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٦٦ - الفصل الرابع و الثلاثون يتضمّن شيئا من مدائح أمير المؤمنين
قال بعضهم:
أ مفنّدي في حبّ آل محمّد * * * حجر بفيك فدع ملامك أو زد
لو لم تكن في حبّ آل محمّد * * * ثكلتك أمّك غير طيب المولد [١]
و قالت عائشة:
إذا ما التبر حكّ على محكّ * * * يبيّن غشّه من غير شكّ
و فينا الغشّ و الذهب المصفّى * * * عليّ بيننا شبه المحكّ [٢]
و قال الصفيّ الحلّيّ:
أمير المؤمنين أراك إمّا * * * ذكرتك عند ذي حسب صغا لي
و إن كرّرت ذكرك عند نغل * * * تكدّر عيشه و بغى قتالي
فصرت إذا شككت بأصل مرء * * * ذكرتك بالجميل من المقال
فليس يطيق سمع ثناك إلّا * * * كريم الجدّ محمود الخلال
فها أنا قد خبرت بك البرايا * * * فأنت محكّ أولاد الحلال [٣]
و قال بعضهم أيضا من جملة أبيات يمدح بها عليّا، يقول في آخر بيت منها:
عدوّ أولاد الزنا * * * و محكّ أولاد الحلال
و قال (صلّى اللّه عليه و آله) لأمّ سلمة رضي اللّه عنها: «يا أمّ سلمة، لم يدخل الجنّة إنس و لا جنّ
المولد، بقوله: «بوروا» [أي: امتحنوا] «أولادكم بحبّ عليّ بن أبي طالب، فمن أحبّه فاعلموا أنّه لرشدة، و من أبغضه فاعلموا أنّه لغيّة»- رواه جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ عنه.
[١] نسبها ابن شهرآشوب إلى أبي الأسود الكنديّ، في مناقب آل أبي طالب ٣: ٥١٤، باب إمامة الحسن بن عليّ العسكريّ، و ثانيهما فيه:
من لم يكن بحبالهم مستمسكا * * * فليعرفن بولاة لم تشهد
[٢] انظر: الثاقب في المناقب: ١٢٣- ١٢٤/ ١٢٢، مناقب آل أبي طالب ٢: ٢٨٧، من غير نسبة.
[٣] صفيّ الدين الحلّيّ: ٢٥.